بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- وشكرًا على هذا التواصل المستمر، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يجمع بينك وبين هذا الشاب على الخير، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
الخوف ليس في مكانه، وإذا كان ابن الخال قد رجع إليك وهو يُحبّك ويريدك، وأنت -ولله الحمد- على توافق معه، فمن السهل جدًّا أن تُحافظي على هذا المستوى من الوُدّ، والذي سيزيد حتمًا بعد توفيق الله تبارك وتعالى، بعد استمرار الحياة واستقرارها ومجيء الأطفال، فإن مجيء الأطفال يزيد مشاعر الودِّ والحب بين الزوجين.
لا تفكّري فيما حصل، فإن البكاء على اللبن المسكوب لا يردّه، لكن انظري إلى المستقبل، واستقبلي حياتك بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد سبحانه وتعالى، وشجّعي زوجك على التواصل معنا، حتى نمنعه من مجرد التفكير في مسألة الطلاق، وأنت أيضًا احرصي على ألَّا تتسبّبي في هذا الأمر.
الظاهر أن هذا الشاب العاقل لا يمكن أن يُقبل على مثل هذه الخطوات، وأنت من جانبك ينبغي ألَّا تُلجئيه إلى ما يُثير المشكلات، ولا يصح أن يتوقف الإنسان عن مسيرته الحياتية والأسرية مع مَن وجدت نفسها معه ووجد نفسه معها، وهناك ميل مشترك، لأجل هذا السبب الموجود المتوقع الذي لا يمكن أن يحصل بعد توفيق الله، إذا كان بيننا التفاهم، وإذا كان بيننا معرفة لهذه الألفاظ.
الإنسان العاقل حتى لو غضب من زوجه أو غضبت منه لا يلجأ إلى الطلاق، هناك وسائل عديدة للإصلاح، وهناك أساليب أخرى يستخدموها لطي الخلاف، والطلاق أيضًا لا يُفرح سوى عدوّنا الشيطان.
أقدمي على هذه الخطوة، وتعوذي بالله من شيطانٍ جاء ليُشوش عليك، همُّ الشيطان أن يُحزن أهل الإيمان، وهناك من يعيشون وبينهم فرصة واحدة وأكملوا بها مشوار حياتهم كاملةً، بمعنى أنه بينهم أكثر من طلقة، ومع ذلك استمروا ونجحوا وسعدوا وربّوا أبناءهم كأنَّ شيئًا لم يحدث، وهذا من عظمة هذه الشريعة التي تُعطي الإنسان هذه الفرص.
نسأل الله أن يُقدّر لك وله الخير، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)