بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sondoskhatatbeh حفظها الله.
مرحبًا بك ابنتنا الفاضلة في الموقع، وشكرًا لك على هذا السؤال، وقد سعدنا بهذا الحرص على النصح، ونؤكد أن المرأة هي التي تدعو لكل هواية، ولذلك الشرع حرص على أن تكون محجّبة متسترة، والمرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، يُزيّنُها ويعرض مفاتنها ليفتنها ويفتن بها، وبالتالي هذه المتبرجة التي تتعرّى أو تلبس الضيق أو تلبس الشفاف الذي يكشف مفاتن جسدها، أو تتكسر في مِشيتها، أو تُبالغ في ضحكاتها، كلّ هؤلاء شريكات في الإثم وفي الخطر الذي يحدث لهنَّ، لأنها تدعو غيرها، والرجل حقيقة يفهم هذه على أنها إشارات إيجابية، وكأنها تدعوه إلى نفسها بفعل هذه المخالفات الشرعية.
لذلك الشريعة قالت: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عليهنَّ من جلابيبهنَّ}، يعني: كأن قائلا يقول: لماذا؟ قال: {ذلك أدنى أن يُعرفنَ} بماذا؟ بأنهنَّ العفيفات، بأنهنَّ الطاهرات، وبالتالي {فلا يُؤذَين}. فلباس المرأة لغة، لباس المرأة عنوان، لباس المرأة حماية، ولباس المرأة يدلُّ على عفّتها أو يدلُّ على عكس ذلك، رضينا أم أبينا.
فما ذكرتِه من إشارة من الأمور الصحيحة التي ينبغي أن تنتبه لها بناتنا والأخوات، وعليها أن تتذكّر هذا، ولذلك الصحابي لمَّا وجد المرأة متعطرة أرجعها وهي تُريد المسجد، وطلب منها أن ترجع إلى بيتها وتغتسل، وهكذا - نريد أن نقول - لأن هذه الأشياء التي فيها الإثارة - سواء كانت العطور، أو الضحكات، أو التكسّر في المشية، أو الخضوع بالقول، أو لبس الضيق، أو لبس الشفاف من الثياب - هذه كلها من أسباب انتشار هذه الظاهرة التي هي التحرُّش بكل أسف.
فما قلْتِه صحيح مائة بالمائة، والناس ليس صحيحًا أن يقولوا (تتبرّج) ولا يعترض عليها أحد، هذا الكلام غير صحيح، ويُصادم الفطرة التي فطر الله تعالى عليها الرجال، وفطر الله تبارك وتعالى عليها النساء، فبالتالي ما قلْته صحيح، وندعوك إلى التواصل مع موقعك والدخول إلى قسم الدراسات وقسم البحوث، وقراءة الكتب التي تتكلّم عن العفّة، ونسأل الله أن يزيدك خيرًا، ونعتقد أن تطوير المهارات في هذا الجانب حيال مثل هذه المسائل من القضايا المهمة، وأنت ولله الحمد على خير وصواب، وما ذكرتِه هو الصواب، زادك الله حرصًا وعلمًا وخيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)