بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.
في واقع الأمر ما قمت به من إجراءات هي نوع من الاستخارة، والاستخارة هي طلب الخيرة من الله تعالى، والاستخارة لها ترتيب معين، وهي أن تصلي ركعتين من غير الفريضة وتقولي هذا الدعاء:
«اللهُمَّ إنِّي أسْتَخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسْألُكَ مِنْ فضلِكَ العَظِيم، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ، اللهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هذَا الأمرَ -ويسمي الشيء الذي يريده- خَيرٌ لي في دِيني ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمْري عَاجِلهِ وآجِلِهِ فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمري عَاجِلِهِ وآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ.»
ورغم إنك لم تذكري لنا أنك صليت وقلت هذا الدعاء من قبل، فإن الجانب الأهم للاستخارة هو الجانب المتعلق بالقلب، وهو ما قمت به بالفعل، حيث إن تفويض أمرك لله بأن يختار لك الكلية الأنفع لك هذا هو بيت القصيد، وقد تسألين: كيف أعرف أن هذا الأمر يتوافق مع الاستخارة؟ أو هل هو الأمر الذي اختاره الله تعالى لي؟
والجواب: أن الاستخارة لا علاقة لها بانشراح القلب أو ضيقه -غالبا- لأن هذا أمر يقع فيه الخطأ والوهم، ولكن ما هو مؤكد هو تسهيل الإجراءات المتعلقة بموضوع الاستخارة، لذلك لا داعي للقلق من ضيق الصدر، طالما أنكم مضيتم في الطريق الأنسب لكم -من وجهة نظركم- بعد التوكل على الله تعالى وطلب الخيرة منه.
قد تقولين: ماذا لو ساءت أموري مع الكلية الجديدة؟
الجواب: حتى لو حصل ذلك فلا داعي لليأس والأسى على ما فات، فربما ما حصل لك في الكلية الجديدة من أمور سلبية، أقل مما لو كنت ظللت على الكلية السابقة!
هذا على افتراض حصول مثل ذلك..
وعلى كل حال فلا بد من التفاؤل والصبر والمثابرة، ولن يضيع جهدك إن شاء الله.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)