بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صفا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك حسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدر لك الخير ثم يُرضيك به.
نحن بداية لا ننصح بالتفريط في شابٍّ بالمواصفات المذكورة، ونؤكد أن هذه المشاعر وهذه الصفات الجميلة - التي هي حُسن الأخلاق والدين وطيبة أهله، وكونه قريب من السنِّ - هي ميزات عالية وغالية، ونحب أن ننبّهك بأنك لن تجدي على وجه الأرض شاب ليس له عيوب، كما أنك لست خالية من النقائص والعيوب، لذلك الإنسان لا بد أن يستخدم هذا الميزان، (إنْ كَرِهَ من الشريكِ خُلقًا رضيَ منه آخر)، فكلُّ ذلك الناقص، والنقص يُطاردنا رجالاً ونساءً.
لذلك أرجو ألَّا تفرطي بالسهولة في هذا الشاب الذي طرق الباب في زمانٍ قلَّ فيه مَن يطرق الأبواب، وندر فيه مَن يريد ويأتي البيوت من أبوابها، وندر فيها أيضًا مَن يحمل مثل الصفات هذه الصفات المذكورة.
وأسعدني أنك لا تفكري في الأمور المادّية، واعلمي أن الإنسان إنما يتعايش مع الآخرين بحسن أخلاقهم. وأرجو ألَّا تقفي مع نفسك طويلاً، لأن المهم في الرجل ليس جمال شكله فقط، ولكن حضوره، وبِرُّه، وطاعته - قبل ذلك - لله، ووجاهته، ومكانته في المجتمع، وإمكانية التغيُّر والتحسُّن في حياته ... هي أمور ينبغي أن تنظري إليها. وإذا كانت العاطفة تحضر في البدايات فإن العقل ينبغي أن يكون حاضرًا أيضًا في الحكم على الأشخاص والأشياء.
ولذلك أرجو مزيدًا من الاستخارة، ومزيدًا من المشاورة لأهلك، أمَّا نحن فنميل إلى القبول بهذا الشاب، لكون فرص الزواج الصحيح الذي يكون فيه هذا الإقبال وفيه هذا المجيء للبيوت من أبوابها وبهذه المواصفات ليست كثيرة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)