بسم الله الرحمن الرحيم.
أنا شاب أسكن بالضفة الغربية بفلسطين منذ صغري، أعاني من احمرار وجهي عندما أتحدث مع الآخرين وتزداد هذه الظاهرة كلما كبرت في العمر، وكثيراً ما دعوت الله أن يذهب عني هذا الشيء ولا زلت أدعوه، لأنها تحد من قيامي بواجباتي الاجتماعية والدعوية، مع أنني اجتماعي بطبعي وأقوم ببعض النشاطات الدعوية، ولكن عندما أتحدث مع أي شخص حتى والدي يحمر وجهي، وحتى عندما أتكلم مع الأطفال يحمر وجهي كذلك، فأرجوكم أن تنصحوني ماذا أفعل؟ لأن هذه الحالة تكدر على حياتي، فأنا أعدها ضعفا في شخصيتي، مع العلم أنني والحمد لله محبوب من الجميع. فهل هناك دواء لمثل هذه الحالة؟ أم أن الحالة تحتاج لعلاج نفسي؟
أفيدوني بارك الله فيكم.
ملاحظة: كنت قد سمعت قبل 7 سنوات في إحدى الإذاعات المصرية أنه توجد عملية تجميل أو أدوية لعلاج هذه الحالة، فهل هذا صحيح؟ وهل يجوز شرعاً إجراء عملية تجميل لهذه الحالة إذا كانت موجودة بالفعل؟
وبارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهند حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
ظاهرة احمرار الوجه عند التحدث مع الآخرين ربما تكون شيئاً طبيعياً عند بعض الأشخاص الذين لديهم نوع من الشعيرات الدموية المنتشرة على سطح الجلد في الوجه، ويظهر هذا الاحمرار كما ذكرت في المواقف الاجتماعية حين التحدث مع الآخرين، وتفسير ذلك أنه حين نتفاعل اجتماعياً ربما تفرز مادة الأدرانلين بكمياتٍ كبيرة، وهذه المادة تؤدي إلى نوعٍ من القلق البسيط، وهذا يُعرف بالقلق الوظائفي، أي القلق المطلوب لأداء الفعل بالصورة الصحيحة، وهو أمرٌ صحي، ولكن حتى هذه النسبة البسيطة من القلق تؤدي إلى إفراز الأدرانلين، والتي كما ذكرت تؤدي إلى الاحمرار؛ لأن الدورة الدموية تُفرز مع الأدرانلين .
أرجو أن تطمئن كثيراً أخي أن هذه الظاهرة فيزيلوجية نُشاهدها عند بعض الناس، ولكن أتفق معك أنها ربما تسبب نوعاً من الانزعاج أو عدم القبول الاجتماعي .
نصيحتي لك أن لا تُعطي هذا الأمر أهميةً كبيرة؛ لأن انشغالك به يؤدي إلى زيادته؛ لأن مجرد الانشغال بالشيء يؤدي إلى القلق، والقلق يؤدي إلى مزيدٍ من إفراز الأدرانلين، وهذا يؤدي إلى مزيدٍ من الاحمرار في الوجه.
هذا الأمر الأول وهو في غاية الأهمية.
الأمر الثاني: سوف نصف لك بعض الأدوية المضادة للقلق، ومنها العقار الذي يُعرف باسم موتيفال، يمكنك أن تتناوله بمعدل حبة واحدة ليلاً لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم بعدذلك تتوقف عنه.
ربما يكون من المفيد أيضاً مقابلة أحد مختصي الأمراض الجلدية؛ علّه أن يصف لك بعض الأدوية التي تقلل من هذه الظاهرة.
وختاماً: لا علم لي بأي نوعٍ من العمليات التجميلية التي تُجرى من أجل ذلك، ولكن إذا كانت هنالك عملية بالفعل فلا أرى بأساً في ذلك مطلقاً؛ لأنها لإزالة ضرر وليست لقصد التجمل أو البحث عن تغيير الشكل.
وبالله التوفيق.