بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حوراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا.
يؤسفنا انقطاعكم عن الدواء بسبب ظروفكم المادية والعائلية، ولعل الله ييسر لكم العودة إليه مرة أخرى، لا سيما بعدما عرفتم تجربتكم مع الدواء، ومع ذلك لا داعي للقلق، وعليك بالتعايش مع ظروفك الراهنة ريثما تنفرج الأمور وتعود الأمور إلى سابق عهدها.
أما بخصوص الهلوسات وسماع الأصوات، كنا نتمنى أن تجدي طريقة لزيارة الطبيب النفسي، لكن يبدو أن هذا متعذر في الوقت الحالي بسبب ظروفكم الراهنة، ومع ذلك نرجو ألا تقلقوا كثيرا، لأن القلق يزيد من وتيرة هذه الأعراض، ولا يمكننا الجزم بالتشخيص هل هو فصام أم غيره، لأن التشخيص يحتاج لاستيفاء معايير تشخيصية إكلينيكية يقوم بها الطبيب المختص.
لا بأس من الاستشفاء بالقرآن لا سيما فاتحة الكتاب، وسماع سورة البقرة، فالقرآن شفاء للأمراض الحسية والمعنوية بشرط حصول الإخلاص وحسن الاعتقاد.
من المهم أن تكون الأسرة داعمة لك في مرضك هذا، إن لم يكن دعما ماديا فعلى الأقل دعما معنويا، وأن يصبح لديهم معلومات كافية عن طبيعة مرضك وكيفية معاناتك، لا سيما الأفكار السلبية التي تدعوك لإيذائهم، وهنا نقترح عليك إخبارهم أو إخبار الشخص الذي تتوقعين أن يتفهم هذا الموضوع، كي يقوم بعمل الاحتياطات اللازمة للحفاظ على أفراد الأسرة من أي سلوك قد يصدر منك تحت الإلحاح المرضي.
لقد سرنا كثيرًا رجوعك للمدرسة، وهذا سيعمل على التخفيف من الأعراض لديك، ومع الانشغال بالدروس وملء جدولك اليومي بالفعاليات، لن يكون لدى الأفكار الوسواسية الوقت للاستفراد بك.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)