مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، ع 66 (ص 45 ـ 92)
د. جعفر نايف عبابنة
الجامعة الأردنية
قضية التقاء الساكنين قضية صوتية مهمّة، عني بها الباحثون العرب قديمًا وحديثًا، واختلفت فيها الآراء ومناهج التحليل.
ويعد التقاء الساكنين من أهم علل الحذف لدى العلماء العرب القدماء في باب الإعلال خاصة. غير أنه قد علقت به بعض الأوهام، وفُسِّرت به خطأً كثير من التغيرات والسلوكات الصرفية.
ويتم التقاء الساكنين عند القدماء في أربع صور. الصورة الأولى منها هي التقاء ساكنين كلاهما حرف صحيح (أي صامت بعرف المحدثين) . والثانية هي التقاء ساكنين أولهما حرف مد وثانيهما حرف صحيح. والثالثة التقاء ساكنين كلاهما حرف مدّ. والرابعة التقاء ساكنين أولهما حرف صحيح وثانيهما حرف مدّ. أما النوعان الأول والثاني فهما المبوب لهما في كتب الصرف ويُتناولان في باب التقاء الساكنين خصوصًا. وأما النوعان الآخران فليس مبوبًا لهما في كتب الصرف، وتتناثر الإشارات إليهما في ثنايا الحديث عن بعض السلوكات الصرفية، أو في المعالجات الصوتية لبعض الصيغ والتغيرات الصرفية. ولا بد للباحث من التنقيب عن تلك الإشارات في كتب الصرف والأصوات لتكوين فكرة شاملة عنهما.
(1) *. أنجز هذا البحث في إجازة التفرغ العلمي التي منحتها الجامعة الأردنية لكاتبه في العام الجامعي 1999/ 2000 م.