بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في اسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء.
أخي: من خلال استشارتك السابقة واستشارتك هذه من الواضح أنه لديك قلق مخاوف، وشيء من الوسوسة، وإن شاء الله هذه عبارة عن ظواهر نفسية أكثر ممَّا هي أمراض حقيقة.
كل الذي تحتاجه هو أن تكون إيجابيًّا في تفكيرك، وأن تُحقّر فكر المخاوف، لأنه بالفعل مبالغ فيه، مثلاً موضوع الجرثومة الثلاثية تُصيب الكثير من الناس، تسعين بالمائة (90%) من الناس الذين تُجرى لهم مناظير للمعدة والقولون اتضح أنه لديهم هذه الجرثومة، دون أن يشتكوا من أعراض. فيا أخي الكريم: أرجو ألَّا تُضخم هذا الأمر.
ثانيًا: أنت محتاج لنمط حياة إيجابي، نمط الحياة الإيجابي يتطلب حُسن إدارة الوقت، ويتطلب تجنُّب السهر، وممارسة الرياضة، ترتيب الغذاء، التواصل الاجتماعي الإيجابي، الصلاة في وقتها، أن يكون لك أهداف في الحياة، وأن تعيش قوة الآن، وأن تعيش المستقبل بأملٍ ورجاء، هذه مناهج جيدة في الحياة. وفائدة الرياضة الآن مثبتة تمامًا، الرياضة تُقوّي النفوس قبل ما تقوّي الأجسام، فأرجو – يا أخي – أن تحرص على هذه المنهجية.
أمَّا بالنسبة للعلاج الدوائي: فالـ (سولبرايد) طبعًا دواء ممتاز جدًّا لعلاج الأعراض النفسوجسدية، وجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً قد تكون هي الجرعة الصحيحة، لمدة شهر مثلاً، ثم تجعلها حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين إلى ثلاثة، ثم تتوقف عن تناوله.
الـ (فيكسال) دواء جيد لعلاج المخاوف. الـ (كلونازيبام) أيضًا دواء جيد، لكن لا أريدك أن تستمر عليه لفترة طويلة، تناوله مثلاً بجرعة نصف مليجرام – كما هو الآن – لمدة أسبوعين، ثم اجعل الجرعة ربع مليجرام ليلاً لمدة أسبوع، ثم اجعلها ربع مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوع آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.
لا أرى أبدًا سببًا لأن يجعلك قلقًا حيال جرثومة المعدة وعلاجها، فأرجو أن تبدأ في تناول الدواء مباشرة، لا تتردد أبدًا.
بارك الله الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)