بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Zahra69 حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك التواصل وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدي هذا الرجل لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يجمع بينكم في الحلال.
لا شك أن هذا الأمر -التأخُّر في التقدُّم والمجيء البيوت من أبوابها- من الأمور المزعجة، وأرجو أن يعمل هذا الشاب خُطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، فإنه ليس من مصلحة الفتاة أن تنتظر طويلاً، لأن هذا الانتظار يُفوّت عليها فرصا أخرى، فعليه أن يُحوّل هذه النيَّات والكلام الجميل والكلام الشفهي إلى واقع عملي ولو بالاتصال، ولو بإرسال والدته وأهله ليتعرَّفوا، ويُشيروا إلى النيّة في الارتباط، وهذه نقطة مهمّة نحن دائمًا ننصح بها بناتنا إذا تقدّم إليها شاب أو شعرت أنه يميل إليها، فأوّلُ ما تدعوه إليها هو أن يطرق باب أهلها، وأن يتواصل مع محارمها، وهذا هو أوَّلُ وأهمُّ اختبار لجدّية أي شابٍّ متقدِّمٌ لفتاة.
وعليه أرجو أن تُطالبيه بأن يتخذ خطوة عملية، وإذا لم يحصل هذا فأرجو أن تتوقف العلاقة فورًا حتى يحصل لها غطاء شرعي، وفي هذه الأثناء إذا طرق بابك صالحٌ يخاف الله ويتقيه فلا التزام أمامك تجاه هذا الشاب، ويمكنك أن تمضي في حياتك، لأن التأخير ليس في مصلحة الفتاة.
إذًا عليه الآن أن يتقدّم بخطوة عملية، وإذا رفض هذه الخطوة فيجب التوقف فورًا، لأن هذا التواصل الذي بينكم حتى ولو كان محترمًا ليس له غطاء شرعي، وهذا المحترم لن يستمر محترمًا، لأن الشيطان هو الثالث، لذلك أوّل الخطوات بعد إعلانه النيّة والرغبة هو أن يتقدّم، ولو بالكلام، ولو بأن يُرسل والده، يُرسل خاله، يُرسل والدته، حتى تكون أسرتك على علمٍ بأن هناك مَن ينوي الخطبة والارتباط، وبعد ذلك تنتقلوا للخطوة التي بعدها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)