بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
أرجو أن لا تنزعجي من ذلك الذي حصل، رغم الألم ورغم السنوات التي ضاعت، ولكن احمدي الله -تبارك وتعالى- أن الأمور اتضحت لك منذ البداية، واعلموا أن الشريعة عندما تتكلم عن الرجل، قالت للمرأة وأوليائها: "من ترضون دينه وخلقه"؛ فالدين وحده لا يكفي حتى نتأكد من الأخلاق، واحمدوا الله أنها ظهرت لك قبل أن تدخلي في مشروع زواج.
نعلم أن الألم كبير، وأن الوقت الذي ضاع ليس بالقليل، لكن أيضًا بعض الشر أهون من بعض، ولا نشجع نحن بكثرة الرفض لمن يطرق الأبواب، ولكن من المهم أن نعطي أنفسنا فرصة، إذا طرق الباب طارق، فمن حقكم أن تسألوا عنه، وأن تبحثوا وراءه، وأرجو أن يكون لمحارمك الأعمام والإخوان والأب والأخوال دور. المحارم يكون لهم دور في البحث والتأكد من الشخص الذي يتقدم ويطرق الباب، كما أن من حق أي شاب يخطب أن يسأل عن الفتاة وأهلها، ونحب أن نؤكد أن الرفض والقبول للشاب أو للفتاة ليس فيه نقص، والأمر بيد الله تبارك وتعالى.
وصلاة الاستخارة لا تعني أن ما يحدث بعدها من المهم أن يكون بطريقة معينة، ولكن لا إشكال إذا رفضت أو قبلت، فهذا خيارك، ولكن مرة أخرى نحن لا نشجع الاستعجال في الرفض، علمًا بأنك لن تجدي شاباً بلا نقائص ولا عيوب، كما أنك كفتاة -ونحن كبشر جميعًا- لا نخلو من النقائص والعيوب، ولكن طوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته؛ ولذلك نتمنى أن تعطي لنفسك فرصة، وأن تتواصلي مع الموقع، ولا مانع من أن تعرضي ما الذي أعجبك وما الذي يضايقك، حتى ننظر ونتأمل.
وعمومًا: نحن لا نؤيد الرفض لشاب جاء يطرق الباب؛ لأن من يطرق الباب في زماننا ليس كثيرًا، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وعمومًا أرجو أن تتخذي قرارك بهدوء، وشاوري من حولك، واعلمي أن القرار الصحيح هو الذي ينظر في العواقب ومآلات الأمور، وتسبقه دراسات عميقة.
نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)