بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأعراض التي تعاني منها هي دليل على وجود القلق النفسي، قد يكون لديك قلق معمَّم، وفي ذات الوقت أتتك نوبة فزع من الدرجة البسيطة، فازدياد تسارع ضربات القلب دليل على وجود هذا الفزع، والألم الذي تحس به في الصدر هو ناتج عن الانقباضات العضلية الناتجة عن التوتر النفسي، عضلات القفص الصدري قابلة جدًّا للانقباض حين يكون الإنسان متوترًا من الناحية النفسية.
أنت ليس لديك أي مرض في القلب، وليس لديك مرض جسدي، الحالة كلها نفسية ونفسية بسيطة، سببها القلق، فأرجو ألَّا تتوهّم أبدًا، أنت صغير في السنِّ، وأرجو أن تتوقف عن التردد على الأطباء، هذا أمر ليس صحيحًا، كل الذي تحتاجه هو أن تنظم وقتك، وتتجنب السهر، وأن تمارس الرياضة (رياضة المشي، رياضي الجري، كرة القدم، السباحة) كلها رياضات مفيدة جدًّا.
أن تُطبق تمارين استرخاء، تمارين التنفس المتدرجة، تمارين شد العضلات وقبضها، هذه مفيدة جدًّا، وتوجد برامج كثيرة جدًّا على اليوتيوب يمكنك أن تطّلع عليها، وتتعلَّم من خلالها كيفية ممارسة هذه التمارين، وتكون جادًّا في الانتظام عليها، وستجني منها خيرًا كثيرًا، إن شاء الله تعالى.
اهتمّ بتغذيتك، هذا مهمٌّ جدًّا، وكما ذكرت لك لا تساهر أبدًا، نُم مبكِّرًا، استيقظ مبكِّرًا، أدِّ صلاة الفجر، ويمكنك أن تذاكر في فترة الصباح قبل أن تذهب إلى مرفقك الدراسي، هذه كلها -إن شاء الله تعالى- وسائل علاجية ممتازة جدًّا.
لا بد أن تُرفّه عن نفسك بما هو طيب وجميل مع أصدقائك، وتنظر للمستقبل بأملٍ ورجاء، واحرص أن تكون بارًّا بوالديك.
هذه هي النصائح التي أودُّ أن أذكرها لك، وقد تحتاج لعلاج دوائي بسيط جدًّا، أحد مضادات القلق، مثل عقار (دوجماتيل Dogmatil ) والذي يُسمَّى علميًا (سولبيريد Sulpiride) سيكونُ مفيدًا جدًّا لك، ويُناسب سِنّك، وهو غير إدماني. الجرعة هي: خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوع، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسين مليجرامًا – أي كبسولة واحدة – لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناوله.
أمَّا إذا كانت لديك صعوبة حقيقية في النوم: بعد أن تُطبق الإرشادات التي ذكرتها لك، فهنا يمكن أن تتناول دواء قديم لكنّه جيد ومفيد، يُسمَّى (تربتيزول Tryptizole) واسمه العلمي (اميتربتالين Amitriptyline) يمكنك أن تتناوله بجرعة صغيرة جدًّا، وهي عشرة مليجرام ساعتين قبل النوم لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ثم تتوقف عن تناوله.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)