عنوان الاستشارة: خوف وقلق شديد وضيق في الصدر وعدم رغبة في مقابلة الناس

2006-02-25 11:10:52

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
أرسل لك رسالتي هذه يا دكتور محمد، وأتمنى أن تساعدني لإيجاد العلاج لأنني تعبت من هذه المشكلة، وهي :

حيث أني أبدأ يومي بتوتر وقلق شديد يضيق صدري من الدراسة، ومجرد التفكير في الذهاب للمدرسة ويأس من الحياة حيث تكون لدي تهيئات أو أعراض مرض، ويكون كل تفكيري منصباً بهذه الأعراض، وملل من الحياة ومن الروتين، حيث لدي هذه الأعراض وهذه المشاكل منذ 5 سنوات وهي في زيادة مستمرة.
الأعراض هي أنني أدخل دورة المياة لقضاء الحاجة كل عشر دقائق وأحس بخمول بشكل متقطع حيث تمر علي فترة أكون نشيطاً وبعدها يعود الخمول لدي، وأخاف من السفر لكي لا أفكر بهذه الأعراض، وأحس بضيق بالصدر وأحب الأنعزال وعدم مقابلة الأشخاص الذين لدي مدة طويلة لم أقابلهم، حيث أتعبني التفكير في أن مرضي أو أعراضي ستزداد، وأكون عاجزاً عن حلها، وأيضاً لا أحب حضور المناسبات الاجتماعية إلا إذا مر علي وقت تكون الأعراض غير موجودة مثلما قلت مسبقاً، حيث أنني زرت عدداً من الأطباء وعدداً من المستشفيات وعملوا أشعة وتحاليل وأثبتت كلها سلامتي.
ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: أود أن أؤكد لك وبصورةٍ قاطعة أن الأعراض التي تشتكي منها وبالرغم من شدتها وإزعاجها الشديد بالنسبة لك، إلا أنها في حقيقة الأمر لا تتعدى أن تكون قلقاً نفسياً من الدرجة المتوسطة إلى الدرجة الشديدة، والقلق النفسي يُعرف عنه أنه كثيراً ما يؤدي إلى ضيق وشعورٍ بانقباض، وهذا في حد ذاته يتحول في بعض الأحيان إلى عسرٍ في المزاج وفقدان الدافعية.

لا أعتقد أنك تُعاني أبداً من اكتئاب نفسي، ولكن سيكون من الأفضل أيضاً أن نعطيك بعض الأدوية التي تُساعد في علاج القلق، وهي في نفس الوقت تُساعد في علاج الاكتئاب النفسي، ومنها العلاج الذي يُعرف باسم فلونكسول، فهو علاجٌ جيد جداً للقلق والتوتر، خاصةً المتعلق بالانقباض العضلي، والجرعة هي نصف مليجرام يومياً تأخذها في الصباح لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى حبةٍ في الصباح وحبةٍ في المساء، وتستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى حبةٍ واحدة ليلاً لمدة شهر، ثم تتوقف عنها.

وهنالك علاج مصاحب آخر يجب أن تتناوله مع الفلونكسول يُعرف باسم سبراليكس، ابدأ بتناول نصف حبة أي 5 مليجرامات ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفع الجرعة إلى 10 مليجرامات واستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك خفضها إلى 5 مليجرامات لمدة شهر، ثم توقف عنها.

لا شك أن الأدوية تُساعد كثيراً، ولكن بجانب الدواء لابد للإنسان أيضاً أن يمارس ويطبق الإرشادات النفسية، والتي تتلخص في أن يزيد الإنسان من دافعيته وإصراره، وأن لا يؤجل الأمور، وأن يكون له الطموح، وأن يضع هدفاً، والهدف في هذا الوقت بالنسبة لك هو الدراسة، ولابد لك أن تصر على أن تتفوق وتتميز، وهذا بإذن الله تعالى ليس بالمستحيل أبداً.

أنصحك أيضاً بممارسة أي نوعٍ من الرياضة، خاصةً رياضة المشي أو الجري مثلاً؛ حيث أنها تؤدي إلى انشراحٍ وراحةٍ نفسية، وتمص طاقات الغضب.

أرجو أن لا تتجنب التواصل الاجتماعي مهما كان، وأفضل تواصل هو حضور صلاة الجماعة؛ حيث أن فيها تواصلاً مباشراً وغير مباشر، ومن هنا يمكن لعلاقاتك أن تمتد إلى الآخرين، وتتسع دائرة معارفك، وهذا في حد ذاته يرفع إن شاء الله من معنوياتك ويقلل من هذا القلق والتوتر.

أنت إن شاء الله بخير، فقط عليك الإصرار على التحسن والسعي إليه، وسوف تصل إلى ذلك بإذن الله تعالى .

وبالله التوفيق.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت