بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdalla حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نشكر لك – أيها الحبيب – حُسن خُلقك وتيسيرك على صديقك، ونحن على ثقة تامَّة – أيها الحبيب – من أنك لن تعدم خيرًا من وراء هذا التصرُّف وآثار هذا الخُلق الكريم، فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)، فإذا كنت تفعل ذلك رفقًا بصديقك ورحمةً به وتيسيرًا عليه فإنك تفعل بذلك خيرًا عظيمًا، ولن تعدم أجرك، فإن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً.
لا يحل ولا يجوز لهذا الشخص أن يستعمل مالك بغير طيب نفسٍ منك، فالواجب عليه أن يُبادر بإرجاع حصتك إليك ببيع هذه السيارة أو بتمكينك من التصرُّف فيها، وإذا استعملها فإن الواجب عليه أن يُؤدّي إليك أجرتك بقدر حصّتك من هذه السيارة، إلَّا إذا سامحت أنت وطابت نفسُك بأن تتنازل عن حقك، فذاك أمرٌ يرجع إليك.
أمَّا ما ذكرته – أيها الحبيب – من وقوع المشكلات في حياته: فلا يبعد أبدًا أن يكون هذا بسبب جنايته وظلمه للآخرين، فإن الله تعالى بحكمته جعل الحياة السعيدة في ظلّ الأعمال الصالحة والابتعاد عن المعاصي، فقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: (إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبُه)، فربما نزلت بالإنسان بعض المشكلات أو حُرم بعض الأرزاق بسبب ذنوبه، فيكون من الخير بهذا الإنسان أن يُنصح ويُرشدُه مَن يُحبُّه إلى إصلاح علاقته بالله تعالى وأداء حقوق الناس، حتى يُصلح الله تعالى له أحواله.
نسأل الله تعالى أن يُوفقك، وأن يوفقه لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)