بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الوساوس قد تأخذ أي نوع من المناحي فيما يتعلق بالأفكار أو المخاوف، وبعض الناس أيضًا لديهم وساوس الاندفاعات، ووساوس الأفعال والطقوس الوسواسية، وهي في نهاية الأمر كلها واحدة.
الإشكالية في حالتك هي العُمق الفكري الشديد فيما يتعلّق بأنك ممسوسة أو مسحورة، وطبعًا بكل أسف هذا الأمر اكتسبناه من المجتمع، هنالك بعض المشعوذين الذين يقومون بإعطاء أوصاف تشخيصية للمس أو للسحر أو للعين، وهذا كلُّه خطأ وخطأ صريح، نحن نؤمن بالعين ونؤمن بالسحر ونؤمن بالمس، لكن لا نعرف حقيقة كل شيء عنها، ولا نعرف تفاصيلها، ولا يمكن للإنسان أن يطّلع عليها، هذا أمرٌ يجب أن نكون مقتنعين بها.
وخير مثال على ما نقوله أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل خير الله، حين سحره اليهودي لبيد بن الأعصم أحسَّ بتغيرات شديدة، لكنه لم يعلم يقينًا ما الذي يجري وما الذي يحدث له، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حتى جاءه جبريل عليه السلام وأوضح له أنه مسحور، وموضوع النفّاثات في العقد والمشط والشعر، القصة المعروفة.
الأمر الثاني: الإنسان مكرّم عند الله تعالى، الإنسان هو أعظم المخلوقات، لذا لا يُمسّ أبدًا بأي شيءٍ يضرُّه إذا كان حريصًا في دينه وفي صلواته وعباداته وأذكاره، ويتلو القرآن، هذه أدوات وآليات تحفظ الإنسان ولا شكّ في ذلك، {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله}، والله خيرٌ حافظًا.
وبعد ذلك أقول لك: حقّري الأفكار الوسواسية، حقّري أفكار الخوف، حقّري الأفكار السلبية، وانطلقي في الحياة بكل إيجابية، الإيجابية على مستوى الأفكار، والإيجابية على مستوى الأفعال، والإيجابية على مستوى المشاعر، هذا هو المطلوب.
وأنت تحتاجين حقًّا لأن تشغلي نفسك بما هو مفيد، بأن تنظمي وقتك، وفي ذات الوقت أراك تحتاجين لعلاج دوائي بسيط، هنالك دواء يُسمَّى اسيتالوبرام، هو من أفضل الأدوية التي تعالج حالتك، -وبفضل الله تعالى- هذا الدواء لا يُسبب الإدمان، ولا يُؤثّر على الهرمونات النسائية، وهو سليم جدًّا.
إذا اقتنعت بالدواء فجرعته هي: أن تبدئي بنصف حبة -أي خمسة مليجرام من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام- تناوليها يوميًا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة واحدة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة شهرٍ، ثم اجعليها عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.
أسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)