بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أولًا: الحمد لله أنك بخير وتمكنت من مقاومة الأفكار السلبية وأنت في هذا العمر، فهذا فضلٌ ونعمةٌ من الله سبحانه وتعالى عليك.
ثانيًا: نقول لك: أحيانًا يلجأ الإنسان إلى الهروب من الواقع إلى عالم الخيال، ويتقمَّص بعض الناس الشخصيات الأسطورية أو شخصيات لا وجود لها؛ كما في المسلسلات التي خرجتْ من خيال كاتب القصة، فيجد الشخص نفسه في هذه الشخصية، أو يجد حلًّا لمشاكله وضغوطه النفسية في هذه الشخصيات، أو الأدوار التي تقوم بها، ولكن سُرعان ما ينكشف هذا الغطاء؛ لأنه كان يعيش في عالَم افتراضي وليس واقعيًا؛ ممَّا يُؤدي إلى الشعور بالإحباط أو اليأس.
ثالثًا: نقول لك: إنَّ مواجهة الواقع بالطرق العقلانية هو الحل لما تُعانينه، فأنت ما زلت في بداية شبابك، ولديك العديد من القدرات والإمكانيات والمهارات الكامنة، التي يمكن تفجيرها واستغلالها لبناء شخصية قويّة تتمتع بصفات نبيلة، وتتطلّع إلى مستقبلٍ زاهرٍ، مليء بكل ما يُفرح النفس ويُسعد الحال.
المطلوب منك -ابنتنا العزيزة- هو وضع أهدافك الذكيّة، ودراسة الوسائل لتحقيقها بالطرق الواقعية، ويكون هذا السؤال دائمًا في ذهنك: ماذا أريدُ؟ وكيف أصل إلى ما أريد؟ واعلمي أن التوفيق بيد الله، فما عليك إلَّا العمل بالأسباب، واستشارة مَن هم أعلم منك في شؤون الحياة، واعلمي أن لكل مجتهدٍ نصيب، وبلوغ القمم يحتاج لصبرٍ ومثابرةٍ.
نُرشدك إلى قراءة قصص الناجحين، والاطلاع على سِيرهم الذاتية، وكيف تخطوا الصِّعاب والعقبات، وأصبحوا مناراتٍ في عالَم العلم والمعرفة والاختراعات؛ فإذا انشغل القلب بما يُفيد فسينزاح عنه ما لا يُفيد.
أخيرًا: نوصيك بالمواظبة على الصلاة، وقراءة القرآن، وبر الوالدين؛ فإنها مفاتيح للخير، وطمأنينة للقلب بإذن الله.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)