بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله أنك تغلبت على وساوس الموت، ونسأل الله تعالى أن يُثبت قلبك ويُبعد عنك المخاوف والوساوس والقلق والتوتر.
الأسئلة التي تدور في ذهنك عن حياة الآخرة والبقاء في الجنة لأهل الجنة، والبقاء في النار لأهل النار - أعاذنا الله وإياك منها - تُجيب عنها الآيات القرآنية، فما عليك إلَّا مراجعة تفسير الآيات التي تتحدث عن وصف الجنة ونعيمها والخلود فيها، فإن شاء الله تجدين الإجابات الشافية في التفاسير المعروفة.
أمَّا ما يتعلق بالخوف من الألوان وبالتحديد من اللون الأبيض؛ فربما ارتبط هذا اللون بشيء أو حادثة أو موقف كان مشحونًا بانفعال الخوف، فربما يكون مُخزّنًا في الذاكرة ولكن بطريقة لا شعورية؛ فأصبح هذا اللون يُثير الخوف، على الرغم من أنه غير مُخيف، فلذا يُسمَّى (خوفًا مرضيًّا) والعلاج يكمن في تعرضك أو مشاهدتك لهذا اللون بصورة مستمرة، مع وجود مثيرات مصاحبة مُحبَّبة للنفس، كطعام مُعيّن تحبينه، أو روائح زكيّة، أو أصوات تبعث الاطمئنان في النفس، فتزامن هذه الأشياء المحببة للنفس قد يُضعف تأثير هذا اللون من الناحية الشعورية، أو من ناحية ارتباطه بالخوف.
أمَّا اللقطات التي تأتي فجأة من الماضي وتظلّ عالقة بالذهن ربما تكون من آثار الوساوس الفكرية، فأي فكرة - سواء كانت متعلقة بالماضي أو بالحاضر، وتقتحم الذهن، وتُسبّب قلقًا أو توترًا أو خوفًا - الأفضل تجاهلها وتشتيتها، وعدم محاورتها إن كانت فكرة، حتى لا تحتلّ مركز الانتباه، ويتعامل الدماغ معها كأنها حقيقة، وهذا يُسمَّى (الاجترار الفكري) الذي يأتي غصبًا عن الشخص دون إرادته.
فنوصيك بقراءة القرآن أو الاستمرار في قراءة القرآن، والاستماع له، حتى ينشغل عقلك بما هو مفيد ويحتلّ ذلك مركز انتباهك، وكذلك نوصيك بالطهارة الدائمة، وأذكار الصباح والمساء، فإنه لا يضرّك شيء بإذن الله سبحانه وتعالى، فهو الحافظ لك إن شاء الله في كل وقت، وهو أرحم الراحمين.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)