بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رؤى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونتمنّى ألَّا تترددي مستقبلاً في التواصل مع الموقع، فكلُّ مَن في الموقع لكم في مقام الآباء والأمهات حرصًا ورغبةً في نجاحكم وفلاحكم.
ثانيًا: أرجو أن تعلمي أن الإجابات التي يُرسلها الموقع لآخرين أو لأخريات لا تصلح معك، فالاستشارة دائمًا والمستشار دائمًا مثل الطبيب الذي يُعطي الدواء بناءً على الفحوصات وبناءً على حالة المريض الذي أمامه، ولذلك نحن نرحب بما تكتبيه وبكل الأسئلة التي تريدي أن تصلي فيها إلى إجابات، ونؤكد لك أن الذي أوصلك إلى هذه المرحلة يستطيع - وهو الموفق سبحانه وتعالى - أن يُعينك على النجاح في المستقبل، بل إن وصولك إلى هذه المرحلة المرتفعة في التعليم دليل على أنك تفهمين وتستوعبين وقادرة على النجاح.
فاطردي عن نفسك الوساوس، وابدئي باللجوء إلى الله.
ثانيًا: تنظيم جدول للمذاكرة؛ لأن فعل الأسباب مطلوب، الإنسان يفعل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب.
ثالثًا: طرد الوساوس السالبة، وتعوذي بالله من شيطانٍ همُّه أن يُحزن أهل الإيمان.
رابعًا: أصلحي ما بينك وبين الله تبارك وتعالى ليأتيك التوفيق.
خامسًا: زيدي من البر بوالديك، واطلبي منهم الدعاء.
دائمًا فكّري في القيام بما عليك، أمَّا النتائج فهي من الله، نحن علينا أن نبذل الأسباب، على المرء أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح، فقومي بما عليك من المذاكرة والترتيب والاجتهاد وبذل الأسباب، واحرصي دائمًا على أن تكوني على صلة بالمعلمات حتى يبيّنّ لك الأشياء المهمّة ليكون التركيز عليها، فليست العبرة كم ساعة يُذاكر الإنسان، ولكن ماذا ذاكر، وكيف يُذاكر، وهل يا ترى انتبه فيما درس وركّز على النقاط المهمّة؟! .. هذه أمورٌ تُعينك بإذن الله تبارك وتعالى على النجاح.
وينبغي - يعني: الرسالة الأخيرة - أن يكون الاستعداد لها مبكّرًا، واجتهدي في تدارك هذا الذي حدث من نقص، ومعلوم أن الصف الثاني ليس كالصف الثالث، وإن كان له علاقة وبعض الأمور تتراكم، لكن الإنسان يستطيع أن يجتهد في العطلة قبل بداية السنة الأخيرة، ويبدأ يرتب جدوله ووقته، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.
وطبعًا أنت عليك أن تجتهدي في إرضاء الوالدين، والمهم أن يشعروا أنك تجتهدي وتُرتبي نفسك، وإلَّا فلست مسؤولة وليسوا مسؤولين عن النتائج التي تحصل، والإنسان لا يُلام عن النتيجة، لكن اللوم على التقصير منه وعدم الاستعداد وبذل المجهود.
نسأل الله أن يُعينك على بذل الأسباب، ثم توكلي على الكريم الوهاب، وعلينا جميعًا أن نرضى بما يُقدّره الله تبارك وتعالى، فإن السعادة هي نبع النفوس المؤمنة بالله، الراضية بقضائه وقدره، المواظبة على ذكره وشُكره وحُسن عبادته.
وفقك الله، وسدد خطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)