أثر علم أصول الفقه في تحقيق التميز في الدراسات الفقهية المعاصرة
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:-
فهذه ورقة عمل عنوانها: (أثر علم أصول الفقه في تحقيق التميز في البحوث الفقهية المعاصرة) .
وهو موضوع بالغ الأهمية، نظرًا لأن التميز هدفٌُ ينشده كافة الباحثين , وسمة لا بد أن تتحقق في كافة البحوث - خصوصًا البحوث الفقهية المعاصرة -، وبما أن أثر علم أصول الفقه في تحقيقه يظهر في جانبين , جانب المنهج، وجانب المحتوى أو المادة العلمية , فستكون ورقتي هذه في أثر علم الأصول في تحقيق التميز في جانب المحتوى والمادة العلمية للبحث.
وسأبدأ من سؤال مستحق لا أشك أنه يدور في خلد الجميع، وهو:
ما العلاقة بين أصول الفقه والتميز؟
وإجابة على هذا السؤال أقول:
لا أظن أنني سأجد مثل هذه الفرصة للثناء على العلم الذي نشرف جميعًا بالانتساب إليه , خصوصًا وأن التهم تكال إليه من كل جانب , فمن رامٍ له بالجمود والصعوبة , إلى لامزٍ لأعلامه، إلى درجة التطاول على إمامه , والناس كما قيل: أعداء لما جهلوا.