بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نقول لك بداية ما حدث لك من ظروف مرضية وغيرها أثر على الحالة المزاجية بالنسبة لك ومن ثم أثر على الدافعية للإنجاز أو التحصيل الدراسي؛ وهذا لا يعني أنك فاشلة.
فكما ذكرت أنك كنت طالبة متفوقة، وطموحة، وحريصة على المذاكرة والتميز فيها، فهذا يعني أنك دخلت كلية الصيدلة بجدارة، وأن قدراتك العقلية تؤهلك لدراسة هذا المجال الحيوي الهام.
فالتأخر عن دفعتك بسبب الظروف التي مررت بها له ما يبرره، ولكن لا يقعدك عن مواصلة المسيرة، فالكل في النهاية يتخرج بإذن الله ويصبح طبيباً صيدلانياً ويمارس المهنة كغيره من الزملاء، وهذه هي الغاية أو المحطة النهائية التي تطول فترتها أكثر مقارنة بفترة الدراسة التي لا تتعدى بضع سنوات مهما تأخر الدارس أو الطالب.
لذا أيتها الفاضلة: لا تنزعجي بأنك تأخرت عن دفعتك لأن العلم لا ينضب، وما زالت الفرصة أمامك لتعلمه، وربما تكون هناك حكمة في هذا التأخير لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى.
فنذكرك يا دكتورة آمنة أن قدراتك العقلية كما هي، ولم ينقص منها شيء، وكلما في الأمر هو تجديد النية ووضع الأهداف واضحة، وتعزيز كل ما هو إيجابي في شخصيتك، وإبعاد كل الأفكار السلبية والمضي قدما في مسيرتك الأكاديمية بروح التفاؤل والإقدام.
واعتبري ما حدث من فشل نقطة تحول لمزيد من الإجتهاد والمثابرة، وهناك العديد من الناس مر بتجارب فشل ولكن تميزوا فيما ما بعد، وأصبحو أعلاما يشار إليهم في تخصصاتهم المختلفة.
وأخيرا الفرصة أمامك ما زالت متاحة، واستعيني بالله أولاً ثم بأساتذتك وزميلاتك، واسلكي طرقا جديدة في المذاكرة، فالنجاح سيكون حليفك إن شاء الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)