بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تسنيم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا وأختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، وهنيئًا لك ببر والديك والإحسان إلى شقيقك، ونسأل الله أن يوفقك في حياتك الزوجية، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أرجو ألَّا تتركي ما تعودت عليه من الخير لأجل شقيقك الأصغر وزوجته وتعاملهما السيئ معك، فإن المؤمنة مطالبة (والمؤمن) بأن يدفع بالتي هي أحسن، واجتهدي في إرضاء والديك والتخفيف عنهم، واستمري في النصح لشقيقك، ولا تتأثري بما يحدث، فإن الغيرة في مثل هذه الأمور تدخل، وستأتي الأيام التي يعرفون فيها -هذا الأخ الأصغر وزوجته- سيعرفون هذه الأشياء، فإن الحياة مدرسة، والإنسان ينبغي ألَّا يترك ما عنده من الخير وما عنده من المساعدات لأجل إساءة الآخرين، واحتسبي دائمًا أعمالك عند الله تبارك وتعالى، وتذكري ما فعله الصدّيق رضي الله عنه وأرضاه عندما أحسن إلى مَن أساء، وهو مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وهو ابن خالته، وكان يُحسن إلى مَن يُسيء في قول الله: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} قال: (بلى والله أحب ذلك)، ثم كان يُحسن إليه.
عليه ندعوك أولاً إلى الدعاء له.
ثانيًا: الاستمرار في القرب من الوالدين والبر لهم.
ثالثًا: الاستمرار في النصح له.
رابعًا: الاستمرار في عدم التدخل في مشكلاته مع زوجته.
خامسًا: الصبر على ما يحدث.
سادسًا: الاستمرار في كتمان ما عندك من حياتك الخاصة، وأيضًا الاستمرار في الفصل بين ما هو خاص بزوجك وما هو خاص بأسرتك الكبيرة.
ونسأل الله أن يُعينك على الخير، واجتهدي أيضًا في إرضاء الوالدين، واطلبي منهم الدعاء لك وله، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، وأنت ولله الحمد فاعلة للخير ومُحسنة، وما على المحسنين من سبيل.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)