بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Salem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك أيها الأخ الفاضل في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يعين أهل الفتاة على تفهم حاجتك إلى الزواج، وأن يجمع بينك وبينها على الخير.
لا شك أن مسألة التعرف بين الخاطب بأهله والمخطوبة وأهلها من الأمور الأساسية، ومن حق كل طرف أن يسأل ويبحث، لكننا قطعاً لا نؤيد طول المدة في ذلك، إلا إذا كان لهذا أسباب معروفة ومألوفة، وعلى كل حال نتمنى أن تتسلح بالصبر طالما كانت الفتاة بالمواصفات المذكورة، وطالما علمت منها شخصياً الرضا بك والقبول بك، فإن المهم هو رأي الفتاة، ونسأل الله أن يهدي أهلها إلى الخير.
ولذلك أرجو أن تتيح لهم فرصة التعرف عليك، وتدلهم على ما يحتاجون من المعلومات، الأشخاص الذين يمكن أن يسألوا من خلالهم ويتعرفون عليك، حتى لا تطول هذه المسألة، وننصحك بأن لا تظلم الفتاة لأجل موقف أهلها وتأخرهم وتباطؤهم في إكمال مراسيم الزواج، وننصحك أيضاً بعدم فعل أمور لا ترضي الله، فإذا كانت العلاقة مجرد تعارف ليس لها غطاء شرعي، فأرجو أن تتقيد بأحكام الشرع التي جاء بها رسولنا صلى الله عليه وسلم، فإن الفتاة لا تزال أجنبية، وحتى بعد الخطبة، فالخطبة أيضاً ما هي إلا وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها ولا التوسع معها في الكلام، وعليه نحن ننصحك باستعجال الإجراء الشرعي الرسمي الأول وهو الخطبة، ثم استعجال الخطوة الأكبر والأعظم التي هي عقد النكاح، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير.
وكونك حريصا على تقوى الله تبارك وتعالى في هذه المرحلة، هذا مما يبشر بالخير ومن دلائل التوفيق، ولذلك أرجو أن تتفهم الفتاة هذه المسألة، وتُوقف هذا التواصل إذا كان فيه نوع من الخلوة أو التجاوزات، حتى ييسر الله تبارك وتعالى لكما الخطوات الأولى الصحيحة، وأنت ولله الحمد جئت البيوت من أبوابها، ونتمنى أن يتفهم محارم الفتاة أهمية الاستعجال في هذا الأمر لإكمال المراسيم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)