بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على الخير، ونسأل الله أن يعوضك خيرًا.
أرجو أن تعلمي أن ما قمت به هو الصواب، وأن الإنسان ينبغي أن يتقيّد بأحكام الشرع، وأن الخاطب هو أجنبي عن مخطوبته، والخطبة ما هي إلَّا وعدٌ بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها ولا التوسّع معها في الكلام، فضلاً عن اللمس ونحوه من الأمور التي لا يمكن أن تجوز إلَّا بين الزوجين.
وعلى كل حال: هذا الذي حدث لعلّ فيه خيرا، فتوبي إلى الله تبارك وتعالى، واستأنفي حياتك بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد، وإذا تذكّرت ما حصل فجدّدي التوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، وتعوذي بالله من شيطانٍ همُّه أن يُحزن أهل الإيمان، فإذا ذكّرك بما حصل فجددي التوبة، واستغفري، واستأنفي حياتك دون أن تفكري بهذه الطريقة، ولكن عليك أن تحرصي على الاستفادة من هذا الذي حدث، فالمؤمنة لا تُلدغ من الجحر الواحد مرتين.
هذا الذي حدث لا شك أن الشاب كان شريكًا فيه، ولا تشغلي نفسك لماذا رفض ولماذا غيّر رأيه، ولكن لا بد أن تُدركي أن الكون ملك لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، والحريص على الطاعة والحريصة على التقيد بأحكام الشرع ستربح بإذن الله تعالى، وسوف يأتيك ما قدّره الله لك، ولو كُشف الحجاب ما تمنّى الناس إلَّا ما قُدّر لهم، والمؤمنة ترى سعادتها في مواطن الأقدار وفيما يُقدّره الله، فنسأل الله أن يُعينك على الخير، ولن يحرمك الله تبارك وتعالى من خيرٍ عنده، فالجئي إليه، واغتنمي مواسم الخيرات، ونسأل الله أن يضع في طريقك من يُسعدك ويُعينك على طاعة الله وتُعينينه، وبارك الله فيك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)