بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سفيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أولاً نسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية، وأن يطيل عمرك في طاعته.
الخوف من الموت شيء طبيعي إذا كان في حدود ما يشعر به عامة الناس، ولكن إذا زاد عن الحدود الطبيعية يصبح خوفاً مرضياً ويؤدي إلى إحداث خلل في وظائف ونشاطات الحياة اليومية، ويصبح الشخص حبيس فكرة وهمية وغير مؤكدة.
فيا أخينا سفيان: ليس كل ما نحلم به يتحقق، وليس كل تأويل للحلم صحيحاً، فنحن لسنا بأنبياء ولا رسل حتى نقول كل ما نراه في المنام حق وينبغي التصديق به.
والآجال تعتبر من الغيبيات ولا يعلمها إلا الله، حتما وبطبع كل نفس ذائقة الموت ولكن إذا فكر الشخص في هذه الحقيقة وظل مشغولاً بها بصورة مرضية لتعطلت عجلة الحياة، ولكن من حكمة الله عز وجل أن أخفى عنا آجالنا حتى تكون لنا آمال وطموحات نعمر بها الأرض.
فنقول لك حاول بقدر ما تستطيع تجاهل الفكرة والانشغال بما رزقك به من زوجة صالحة وأبناء تحسن تربيتهم وتعليمهم حتى يكونوا صالحين لأنفسهم ولمجتمعهم، والإنسان يخاف من الموت لكي يعمل صالحاً ويتجنب ارتكاب المعاصي، ولكن لا تربط الخوف من الموت بأن زوجتك ستتزوج شخصا آخر، لأن ذلك في علم الغيبيات ولا يدري الإنسان هل ينتقل قبل زوجته أم زوجته تنتقل قبله.
فاعمل -أخي سفيان- لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، وهذه هي المعادلة الحقيقية التي ينبغي أن يتبعها كل مسلم لنيل خيري الدنيا والآخرة.
فلا شك أن حبك لزوجتك والغيرة عليها يعتبر محمدة، وهو الحبل المتين لحياتكما الزوجية، أدامها لكما أعمارًا مديدة وأعواماً عديدة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)