بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ابننا الفاضل وأخانا الكريم، وشكرًا على حُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين الفتاة المذكورة على الخير وفي الخير.
لا شك أن الأمور صارت (سارت/مضت) في الاتجاه الذي لا يحبُّه أحد، والفتاة لم تنظر إلى مآلات الأمور وعواقبها، ولكن نسأل الله تبارك وتعالى أن يردّها إلى الخير والحق والصواب، وليتها أدركت أنها صاحبة القرار، وأنها صاحبة المصلحة، فإذا وُجد الانشراح والارتياح بين الشاب والفتاة والقبول والرضا فنحن لا نملك إلَّا أن نقول: (لم يُر للمتحابين مثل النكاح)، أمَا وقد سارت (صارت/أصبحت) الأمور في هذا الاتجاه الذي لا نحبُّه ولا تُحبُّه فليس أمامك إلَّا الصبر واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، ولا نُؤيد الانتظار طويلاً، فإن أبواب الخير أمامك مفتوحة، وستجد في الصالحات مَن تُعينك على إكمال مشوار الحياة وعلى بلوغ العفاف.
نحن نُدرك أن الأمر صعب، وأن كسر العواطف بعد استقرارها من الأمور الصعبة، لكن الأصعب من ذلك أن تُبنى الحياة الزوجية على أسس غير صحيحة، وأن تكون الزوجة متأثّرة بآراء الآخرين وتحمل قناعات مُعلَّبة يصعب التخلص منها، ولذلك نتمنَّى ألَّا تحصر نفسك في أمر الفتاة، وانظر وابحث عن غيرها، ولا مانع من إعطائها فرصة إن أرادت الرجوع بعد أن تحسب المسألة بحسابات صحيحة، وإذا كان هناك مجال لمعرفة مكان والدها والتواصل مع الوالد - أو مع مَن يُؤثّر - فلا مانع من ذلك، وإذا كان لك أخوات أيضًا لهنَّ صِلة فلا مانع من الاستمرار في العلاقة والتواصل، لعلَّ ذلك يكون سببًا لرجوع الفتاة إلى صوابها.
نسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)