بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رمضان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أيها -الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونحيي رغبتك في أن تستقر العلاقة مع أصهارك وأن تستمر.
لا شك أن الشيطان يتدخل في مثل هذه العلاقات، ويجعل من الحبة قُبّة - كما يُقال - ويجعل الأمور الصغيرة كبيرة، ولكن نحن نشكرك على حكمتك التي تكرر بها الاعتذار، وتجتهد في إصلاح هذه العلاقة، ونؤيد ما حصل منك على أن يكون ذلك مرحلة، ثم تنتقل إلى المرحلة الأعلى والأغلى التي كنت عليها، وهي أن توازن بين هذه العلاقات، فإن بُعدك عنهم أيضًا لا نُؤيده، ولكن الأفضل أن تتحمّل، وأن تتحسّن العلاقة، وأن تنتبه لبعض الأمور الصغيرة التي تثيرهم وتُغضبهم وتُثير شكوكهم.
نحن بلا شك لا نُؤيد ما يحصل منهم، ولا نُؤيد جفاءهم تجاه الوالدة وعدم الاهتمام بمشاعرك، لكن نريدك أن تكون الأفضل دائمًا، وأن تستمر على ما يُرضي الله تبارك وتعالى، وهذا المؤمن دائمًا شعاره {ادفع بالتي هي أحسن}، واعلم أن إحسانك لهم وصبرك عليهم هذا يصبُّ في سعادتك كزوج، وفي سعادتكم كأسرة.
نسأل الله أن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير، ونحن سعداء أولاً بالرغبة التي دفعتك للسؤال، وسعداء ثانيًا بأنك تُكرر الاعتذار، وسعداء ثالثًا بأنك لا تستوفي حقك كاملاً، واجتهد في إرضاء الوالدة والاهتمام بها، وأحسن الاعتذار لهم، واجتهد في أن تُحسن العلاقة أيضًا معهم، فإن هذه العلاقة إذا تحسّنت لها انعكاسات كبيرة على أسرتك وعلى أطفالك وعلى بيتك، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق، والذي يرغب في ثواب الله من أمثالك من الفضلاء لابد أن يصبر على الآخرين، والمؤمن الذي يُخالط ويصبر خيرٌ من الذي لا يُخالط ولا يصبر.
نسأل الله أن يزيدك حرصًا وصبرًا وخيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)