بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الالتزام والحرص على الخير، ونحيي هذا السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يهدي ابن العم هذا إلى ما يحبه الله ويرضاه، وأن يهدينا جميعاً لأحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
المواصفات التي ذكرت عن ابن العم تدعوك إلى عدم الاستعجال في إفساد هذه العلاقة، بل ينبغي أن تجتهدي وتوضحي له رغبتك في الالتزام والتمسك بهذا الدين العظيم ليكون عوناً لك على الطاعات، وأعتقد أنه قد يصعب على الفتاة أن تجد شاباً بلا عيوب وبلا نقائص، وإذا كنت -ولله الحمد- ملتزمة وحريصة على الخير والرجل اختارك بعد أن التزامك فهذا دليل على أنه يقدر هذا الالتزام وعلى أنه يمكن أن يتغير تغيراً إيجابياً، ونحن لا نؤيد ما يحدث من مخالفات لأن المخالفات لا ترضي الله، ولا نملك إلا أن نقول لما ترفضه الشريعة هذا مرفوض، ولكن أيضاً الإنسان لا بد أن يحسب الأمور بطريقة صحيحة، وهناك إنسان عنده تقصير لكن عنده قابلية عالية جداً على التحسن وسماع الكلام، بل عنده الأمور الأساسية التي يحافظ عليها.
ولذلك أرجو أن يكون هذا الأمر يحتاج منك إلى دراسة ومجهود وصبر، نحن لا نميل إلى إفساد هذه العلاقة، ولكن ندعو إلى المزيد من أخذ الاحتياطات، ودعوته إلى المزيد من الالتزام، ونؤيد فكرة إكمال المشوار معه، لأننا أقل ما نجد شابا بالمواصفات المذكورة، وليس فيه نقائص وليس فيه عيوب، كما أن القرابة الموجودة بينكما مما يعين على التماسك الأسري، والإنسان تمر به الظروف في الحياة يحتاج إلى أقاربه، ونسأل الله أن يعينك على الخير، هذا ما نراه وأنت صاحبة القرار، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به
(المصدر: الشبكة الإسلامية)