بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُذهب عنك شر الوساوس، وأن يُنجّيَك منها.
وهذا الذي تذكّرته أنت من أنك فكّرت يومًا بطريقة غير لائقة بأُمّك؛ ما نراه إلَّا أثرًا من آثار هذه الوسوسة، فنصيحتُنا لك أن تكوني جادَّةً بالإعراض عن الوساوس كُلِّيَّةً، فلا تهتمّي بها ولا تُبالي، ولا ينبغي أبدًا أن تُخبري أُمَّك بشيءٍ مثل هذا، ولا يُؤاخذُك الله تعالى به، فإن الله تعالى تجاوز للإنسان ما حدَّث به نفسه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ)، فحديث النفس معفوٌ عنه.
وإخبارُك لأُمّك بهذا ستترتّب عليه مفاسد أكثر من المصلحة التي تظنين أنك ستحصّلينها. فإذًا الواجب عليك أن تُعرضي عن هذا تمامًا، وأن تعلمي بأن الوساوس تنتقل من موضوع إلى موضوع، فإذا أردتِّ أن ترحمي نفسك وتُخلِّصيها من هذه الوساوس فالسبيل والطريق إلى ذلك هو الإعراض الكُلّي عنها، كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، مع الإكثار من ذكر الله تعالى، والاستعاذة بالله تعالى كلَّما داهمتك الوساوس، فإذا صبرتِ على هذا فإنك ستتخلصين منها -بإذن الله-.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)