بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هاشم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك ولأولادك الخير، وأن يُصلح زوجتك ويردّها إلى الحق ردًّا جميلاً.
ونوصيك - أيها الحبيب - بالإكثار من دعاء الله تعالى واللجوء إليه، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبُها كيف يشاء، وهذه المرأة مرتكبة لمعصية النشوز على الزوج، ما دامت بالوصف الذي ذكرته أنت، وما دمتَ تقوم بواجبك من الإنفاق عليها وكفايتها دون حاجتها للعمل والسفر.
والمرأة الناشز تسقط حقوقها على زوجها بسبب نشوزها، وقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى معالجة نشوز المرأة بالوعظ أولاً، ثم الهجر ثانيًا، وذكر سبحانه وتعالى الضرب إذا ترتّبت عليه مصلحة ولم يُؤد إلى مفسدة أكبر منه، وكان هذا الضرب أيضًا ملتزمًا بالضوابط الشرعية، وربما يكون الالتزام بهذه الشروط والقيود صعبًا، ولهذا قد يقع الإنسان في مأثم إذا ضرب زوجته مخالفًا هذه الضوابط والشروط الشرعية.
فنصيحتُنا لك أن تسعى جاهدًا في محاولات إصلاح هذه الزوجة، وأن تستعين بمن يمكن أن يُؤثّر عليها، بوعظها، وتذكيرها بالله سبحانه وتعالى وحسابه ولقائه أولاً، ثم تذكيرها بمستقبل أطفالها وحاجتهم إلى أن يعيشوا في أسرة مؤتلفة مجتمعة.
فإذا لم تُفد هذه الجهود فأنت قد أبديت ما عليك ولا تأثم بصبرك على هذه الحالة وعدم موافقتك على الطلاق وفق ما تُريده زوجتك من أنها تأخذ الأبناء، سواء تزوجت أم لم تتزوج.
فليس عليك إثم في إبقاء الحالة معلقة هكذا حتى تُراجع هذه الزوجة أمرها، فتختار إمَّا البقاء مع زوجها بالمعروف والإحسان، وإمَّا المفارقة أيضًا بالمعروف والإحسان والتزام الحدود الشرعية، وإعطاء كل ذي حقٍّ حقّه.
ونحن نشاركك الاهتمام في كيفية تربية أطفالك، وضرورة تعويدهم على الالتزام بالشعائر الإسلامية في صغرهم، حتى يسهل عليهم فعل ما أوجب الله تعالى عليهم عندما يكبرون، ويسهل عليهم كذلك اجتناب ما حرّم الله سبحانه وتعالى، فحاول أن تصل إلى هذا المقصود وهذا المطلوب بكل وسيلةٍ ممكنة، ولك أجرُ ذلك عند الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير وييسر لك الأمر.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)