بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –ابنتنا الفاضلة– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك للصلاة ولصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به.
نحن بدايةً لا نؤيد الاستعجال في مسألة الطلاق، ومسألة الإنجاب يمكن التفاهم عليها، وإذا كان الأمر بالصفة المذكورة فأيضًا للمصلحة أن تكسبوا بعض الوقت، وأن تجتهدي على زوجك أولاً في أن يكون أهلًا للمسؤولية، وأن يحافظ على صلاته، وأنت في الأخير صاحبة القرار، لكن هذه أمور أساسية: الانتظام في الصلاة، وأيضًا أن يكون قدوة لأبنائه، ثالثًا: ملاحظة أنكم في الغرب، هذه من الأمور المهمة.
إذا كانت باقي الأمور جيدة، فإن الذريّة ستأتي في الوقت الذي يريده الله، والوقت الذي يكتبه الله تبارك وتعالى.
ليس هناك داعِ للاستعجال، وأعتقد أن هذا الانتظار مفيد للطرفين، مفيد لك بحيث يكون لك مشاريع في إصلاحه ودعوته إلى الصلاة، والالتزام بآداب هذا الشرع الحنيف الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به، واستبشري بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لأن يهدي بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمْر النعم)، فكيف إذا كان هذا الذي نريد هدايته هو الرجل، أو الزوج الذي اختارك من بين جميع النساء.
إذًا اجعلي هدفك الأول دعوته إلى الله تبارك وتعالى، وإصلاح حال الأسرة، ثم بعد ذلك أوقفي النقاش في مسألة الإنجاب ولو إلى حين حتى تستطيعي أن تُقيمي حياتك تقييمًا صحيحًا، وعندها أنت صاحبة القرار، وطبعًا نحن لا نؤيد فكرة الرفض النهائي لمسألة الإنجاب، لكن الآن أنت بحاجة إلى أن تُمهّدي لهذا بدعوته إلى الله تبارك وتعالى، ليكون أهلاً لأن يكون أبًا، ولأن يتحمّل مسؤوليته كزوج، وأن يراقب الله تبارك وتعالى فيك، وأن يتقي الله تبارك وتعالى.
فاجتهدي في أن يعود إلى ما كان عليه من التديُّن والخير، ولا تستعجلي، وكوني على تواصل مع موقعك، ونتمنى في الاستشارة القادمة أن تعرضي الإيجابيات التي عنده، معدودة، موضّحةً، وبعد ذلك تذكري السلبيات، حتى نستطيع أن يكون التقييم صحيحًا، كذلك أيضًا ينبغي أن تجعلي تعاملك معه رائعًا.
نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)