بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آيات حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا شك أن الأولى بإكمال المشوار معه هو مَن وجدتِّ معه الارتياح والانشراح، وجاءك الإحساس معه بالأمان، واعلمي أن الحب لا يعترف بفوارق الأعمار، وهذا مُقدَّمٌ على مَن وجدتِّ منه النفور ورفض حتى لو كان عمره أنسب، فالمرأة تختار الرجل الذي تجد معه الارتياح والانشراح والأمان، ويُشاركها في الارتياح والانشراح والرغبة في إسعادها، والدليل على هذا هو هذا الإصرار منه.
لن يضرك أن يكون متزوجًا بواحدة أو باثنتين طالما وُجد هذا الحب، والمرأة الناجحة تقبل بهذه القسمة وتختار، فاليوم الذي يكون عند الزوجة الثانية تقوم ببناء نفسها إيمانيًّا وعلميًا ومهاريًّا، وتطور قدراتها، وتتفرغ في المستقبل لتربية أبنائها.
عليه أرجو أن تُكملي هذا المشوار طالما كان الأمر كما ذكرت، وتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لنا السعادة ولا يريد لنا الخير. واعلمي أن رأي الأسرة والموافقة التي حصلت في البداية هي التي ينبغي أن نبني عليها، وإلَّا ما يحدث بعد ذلك من توترات وتغيرات؛ فالشيطان له مدخلٌ في كل هذه الأمور، فتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لنا السعادة.
هذا ما نراه، أن تُكملي مع مَن يريده قلبك، من اخترته، من رضيتِ به، مَن تشعرين معه بالأمان، هذا أولى من غيره في إكمال المشوار معه في مشروع الزواج، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك التوفيق، ونؤكد على أهمية أن تطوي صفحات الشاب الآخر إذا دخلت هذه الحياة، وإذا أقبلت على هذا الرجل عليك نسيان الأول، حتى لا تُعطي للشيطان مجالاً، ولا تقولي (لو كان كذا لكان كذا) ولكن المؤمنة تقول : (قدر الله وما شاء فعل، قدّر الله وما شاء فعل) فإن (لو) تفتح عمل الشيطان.
أكرر: الحب لا يعترف بفوارق الأعمار، ومَن وجدتِّ معه الارتياح والانشراح عليك أن تقبلي به، ولا مانع من أن تستخيري وتشاوري العقلاء، وأنت في النهاية صاحبة القرار، لكن نحن نُشير عليك بما مضى، من ضرورة وأهمية الإقبال على هذا الذي أقبل عليك، وسيعود لك الشغف والرغبة في الإكمال بمجرد تغيير هذه المفاهيم السالبة، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)