بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب مجدداً.. ونشكر لك حسن أدبك، ونشكر الله تعالى أن من عليك بالتحسن والتغلب على الوساوس، ونسأله سبحانه وتعالى أن يصرف عنك كل مكروه ويزيدك هدىً وصلاح.
أما بالنسبة لهذه الاستشارة في موضوع الزواج، فنصيحتنا -أيتها البنت العزيزة- أن لا تشغلي نفسك بهذا النوع من الأفكار، ودعي أقدار الله سبحانه وتعالى تمضي كما شاءها سبحانه، وهو سبحانه أعلم بما يصلحك وينفعك.
فهو مع هذا العلم أرحم بك من نفسك، وقد قال سبحانه: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرلكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).
فنصيحتنا لك أن تفوضي أمورك إلى الله تعالى، وتسأليه أن يقدر لك الخير، وأن يرزقك الزوج الصالح والذرية الطيبة، فإن الزواج في أصله -أيتها البنت الكريمة- أمر مطلوب وفيه خير كثير في الدنيا والآخرة.
في الدنيا: فيه إعفاف النفس بالحلال، وفيه التشارك مع الزوج وتخفيف أعباء الحياة، والأنس به، ووجود الرحمة كما أخبر الله تعالى في كتابه الكريم: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، ومن أعظم ثمار الزواج تحصيل الذرية، فإن الذرية خير عاجل وخير آجل، نافعة في الدنيا والآخرة لمن أحسن تربية أولاده؛ فإنهم من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان.
ولذلك فنحن ننصحك -أيتها البنت العزيزة- بأن لا تشغلي نفسك بموضوع الزواج، لكن مع هذا احذري كل الحذر أن ترفضي من يتقدم لخطبتك إذا تقدم لخطبتك من يصلح لك، ومع هذا ننصحك أيضاً بأن تأخذي بالأسباب التي توصلك إلى الزواج، منها كما قلنا الدعاء، ومنها التعرف على النساء الصالحات والفتيات الطيبات؛ فإنهن خير من يعينك على تحصيل الزوج الصالح المناسب.
نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)