بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم مهند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله سبحانه وتعالى رب العرش العظيم أن يشفيك، وأن يصرف عنك كل مكروه.
ثانيًا: نصيحتُنا لك – أيتها البنت الكريمة – ألَّا تشغلي نفسك بالتفكير بمن حسدك، وأحسني الظن بمن حولك من الناس، فإن الشيطان يحاول أن يُوقع العداوة والبغضاء بين المؤمنين، بأن يُلقي في قلوبهم هذه الوساوس وأنواع الشكوك في الآخرين، والأصل في المسلم السلامة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث).
لكن إذا قامت لديك قرائن وأمارات وعلامات على أن شخصًا ما أصابك بالعين فالأمر سهلٌ بسيط، حاولي أن تأخذي شيئًا من آثاره - من آثار شُربه أو من آثار أكله - إذا كنت لا تريدين مُصارحته بأن يتوضأ لك الوضوء الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم مِمَّن أصاب غيره بالعين، إذا كنت لا تقدرين على هذا، أو كان فيه ترتُّب مفسدة كعداوات أو خصام وشقاق ونحو ذلك؛ فخذي شيئًا من غير أن يشعر، بعد شُربه، واخلطيه بالماء وصبيه على جسمك من نصف الرأس إلى جهة الخلف.
ومع هذا أديمي استعمال الرقية الشرعية، فإن الرقية الشرعية فيها أدعية وأذكار، تنفعك بإذن الله تعالى، سواء في شيء من حسد أو عين أو لم يكن، ولا بأس أن تستعيني بمن يُحسن الرقية الشرعية من الناس الثقات المأمونين، ولعلّهم يُساعدونك في تشخيص الحالة التي أنت تمرين بها.
ومع هذا ننصحك أيضًا بالطب بالدواء الحسّي والتداوي، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي، فربما كان في الجسد علّة أو خلل أوقعك في كل هذا، فلا ينبغي أن تُقصّري في طلب التداوي والكشف الصحي، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله).
وقد فهمنا من كلامك أنك تتهمين أم زوجك، فنعود ونكرر تحذيرا مرة ثانية من إساءة الظن، لا سيما بالأقارب، ولا سيما إذا حاول الشيطان أن يوقع بينك وبينها العداوة والكراهية، وهذا أعظم ما يتمنّاه الشيطان، وقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى دفع شر ابن آدم بالإحسان إليه، فقال سبحانه وتعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34]، فجاهدي نفسك لتُحسني إلى أُمِّ زوجك، فهذا الإحسان يُطفئ ما قد يكون في نفسها عليك من الغيظ.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمُنَّ عليك وعلى أسرتك جميعًا بالعافية والشفاء ويصرف عنكم كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)