بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان، والله الموفق.
أولا: الحجاب الذي تقصدينه هل هو النقاب وهو ما يستر الوجه مع الكفين أم الحجاب الذي يستر جميع البدن عدا الوجه والكفين؟
المعلوم أن الحجاب الشرعي الذي لا خلاف عليه مطلقا له شروط منها:
1- أن يستر جميع البدن وأما الوجه والكفان ففيها خلاف والراجح سترهما.
2- أن لا يكون زينة في نفسه.
3- أن يكون صفيقاً لا يشف، وفضفاضاً لا يصف.
4- أن لا يكون مبخراً أو معطراً.
5- أن لا يشبه لباس الرجال، ولا لباس شهرة أو مفسدة.
وهذا واجب شرعا على كل مسلمة لا يجوز لها ولا يحل التهاون فيه قال الله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31].
وعليه فليس من حق والدتك حفظها الله أن تمنعك من الحجاب المتفق عليه، ولا يحل لك لباسه في مكان ونزعه في آخر، فقد فرضه الله عليك، قال تعالى: {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59].
وعليه فلا يجوز لك طاعة أمك حفظها الله ولا غيرها في معصية الله -عز وجل-، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف.
فلا تنزعي حجابك، ولا تطيعي في هذا الأمر أمك، مع الإحسان إليها والتودد لها، وإرسال من تحاول إقناعها من أهل الدين والخير الذين ترتاح لهم وتسمع كلامهم.
هي ستكون مدافعة ولك أجرها، وحتما سترضخ في النهاية لك إذا وجدتك مصرة على طاعة الله وموقفك ثابت من ذلك، فاصبري ولا تنزعي حجابك، وبالكلمة الطيبة ولين القول ستستجيب الوالدة -بأمر الله-.
وختاما: لا يجوز التواصل مع رجل أجنبي إلا للضرورة وبضوابط معلومة، فاحذري أن تقعي وأنت تريدين الصلاح في الذنب، ونسأل الله أن يحفظك ويسترك، والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)