بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Seif حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك هذه المشاعر النبيلة، ونسأل الله أن يقرّ أعينكم وأعين الأهل جميعًا وأعيننا بهداية كل غافلٍ وغافلة، وكل لاهٍ ومقصرة في صلاتها وحاجبها. نسأل الله أن يُلهمنا جميعًا السداد والرشاد، وأن يهدينا وييسّر الهدى لنا.
لا شك أن الاستمرار في النصح والاستمرار في الدعوة من الأمور المطلوبة، ونتمنّى أيضًا أن تُحسّنوا العلاقات، ثم تجتهدوا في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والنصح للعمَّات ولهذه الأخت التي تربّت هناك.
ولا شك أن للوالد مسؤولية، والجد والد، طالما هذه الأخت تربت عند الجد فعليكم أن تُذكّروا جدَّها بضرورة أن ينصح لها، ونحن عندما ننصح لابد أن نختار الذي ينصح ويُقبل كلامه، وبقية الإخوة والأخوات يُذكّروا الأب ويُذكّروا الجد لتكون النصيحة عن طريقهم، لأنا نحتاج أن نُقدّم النصيحة ممّن هو مقبول، ممّن هو يمكن أن تستمع إليه هذه الفتاة.
أمَّا إذا كانت لا توجد علاقة وهي لا تُحبُّنا ونصحناها فإن هذا لا يُعينُها على سماع الكلام حتى ولو كان صوابًا، حتى لو كان حقًّا، حتى لو كان خيرًا. وبالتالي نتمنَّى أن تستمروا في الدعاء لها، وتستمروا في النصح لها، وتُقدموا لها بعض النصائح وبعض الأعمال، وتقتربوا منها، ثم تقدموا لها النصيحة، وأيضًا تستمروا في النصح للأب وللعمّات وللجد، حتى يتذكروا الاستمرار في النصيحة، فالإنسان عليه أن يُقدّم النصيحة، لكن الهداية من الله.
علينا أن نبذل الهدى تعليمًا وإرشادًا، ولكن الهداية من الله القائل لرسوله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}، فعلينا هداية الدلالة وهي هداية التعليم، والإرشاد والتوجيه، بلطفٍ ورفقٍ وحكمةٍ واختيار الوقت، بالشروط المطلوبة، لكن الهداية من الله، ونحن دورنا ينتهي عندما نقوم بما علينا، لأن الله قال لرسوله: {فذكّر إنما أنت مذكّر}، {فذكّر إن نفعت الذكرى}، {وذكر فإن ذكرى تنفع المؤمنين}.
نسأل الله أن يقرّ أعينكم بهدايتها، ولا نملك إلَّا أن نوصيكم بالاستمرار في الدعاء والدعوة لها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية والثبات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)