بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك أخي الفاضل في الموقع، ونشكرك على سؤالك وما ورد في تفصيلاته، كما أشكرك على اهتمامك بأختك هذه، ونعم أنا معك حقيقة أنه لم يكن من المفيد أو من الحكمة أن تزوَّج، وهذا نتيجة ما حصل، المهم الآن حصل ما قد حصل.
أنا لا شك عندي وحتى بداية قراءة سؤالك وقد قلتُ في نفسي: واضح أن هذه الفتاة -أو السيدة- عندها إعاقة ذهنية، والتي يُعبر عنها أحيانًا بعبارات مختلفة كـ (نقص الذكاء الطبيعي)، أو (صعوبات التعلم) أو (ضعف المهارات الإدراكية)، وبالتالي هي من أصحاب الاحتياجات الخاصة.
كثير من الأشياء التي وردت في سؤالك تُشير إلى هذا، كصعوبات التعلُّم، والتي واجهتها في المدرسة، وكما ذكرت أخصائية التخاطب أن عمرها العقلي 12 سنة، مع أن عمرها الفعلي هو 35 سنة، وهذا مُؤشر قوي على الإعاقة الذهنية التي تعاني منها، والذي هو مُصاب عادة بالإعاقة الذهنية تكون عنده صعوبة في الفهم والإدراك والتصرف الطبيعي وفق الأعراف الاجتماعية، ولذلك تجدها تقوم ببعض الأعمال، كأن تطلب من ولدها السرقة لتشتري بعض الحلويات؛ لأنها تتصرف وكأنها بنتٌ صغيرة ربما لا تتجاوز العشر سنوات، وهذا واضح من خلال ما ورد في سؤالك.
عادةً مَن هو في زمرة المصابين بحالة الإعاقة الذهنية؛ هم عادة يحتاجون إلى الحماية والوقاية من الاستغلال، وكذلك المراقبة والمتابعة كي لا يضعوا أنفسهم في مواقف محرجة، أو يتصرفوا بطرق غير سليمة.
أنا لا أعتقد أن ما تعاني منه أختك مس أو شيء من هذا – حفظها الله – وإنما هو إعاقة ذهنية بسببٍ خللٍ عضويٍّ في الدماغ، سواء حصل أثناء الحمل أو أثناء الولادة أو من بعدها، المهم أن الإعاقة الذهنية تكون مع ولادة الطفل، وتبقى ملازمة له مدى الحياة، هذه حالة غير قابلة ليخرج منها الإنسان، لذلك على الأسرة أن تقوم بحمايتها ورعايتها، وتقدير أن من الصعب عليها أن تستوعب وتفهم أمورًا غير ما يسمح لها عمرها.
وهذا لا يمنع أن الذي عنده إعاقة ذهنية أن يكون متميزًا في بعض الأمور، كما ورد في سؤالك أن عندها ذاكرة بصرية حادة، أو عندها ذاكرة لا بأس بها.
لعلي أجبتُ على سؤالك، وأدعو الله تعالى لكم بالتوفيق، وحفظ أسرتكم، ويُعين هذه الشابة وأبناءها، حيث تحتاج إلى دعم ومساعدة في تربية طفليها، كي لا تتطور عندهما بعض السلوكيات غير المقبولة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)