بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Rozanah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بُنيّتي-، وأحمد الله تعالى أنك حريصة على بر والديك.
لا أكتمك كنتُ أحبُّ لو تذكرين لنا شيئًا عن نفسك، ككم عمرك، وهل تدرسين، وفي أي مرحلة من الدراسة؟ وهل هناك يا تُرى أحد في الأسرة غيرك ووالديك – حفظهما الله – ؟ ويا تُرى ما هي طبيعة هؤلاء الناس الذين يُريد والداك اللقاء بهم؟
وعلى كلٍّ: من الواضح أن هناك أناس يُريد والداك الاجتماع معهم والترحيب بهم، إلَّا أنك لا تُحبين لقاء هؤلاء الناس.
كنت أحب ألَّا أدخل في هذا الموضوع الذي لا تحبين الخوض فيه، إلَّا أنك كتبت لنا تسألين في رأينا، فلذلك أُجيب:
هناك احتمال – والله أعلم – أن والداك يُريدان أن يُشجّعاك على اللقاء بالناس، والغالب أنهما لا يقصدان إلحاق الضرر بك، فأنت ابنتهما، وأكيد أنهما يريدان لك الخير، إلَّا أنك – ولسببٍ ما – لا تُريدين اللقاء بالناس، وهذا رأيُك وخيارُك.
أقول أنه لسبب ما وأنت لا تحبين الاجتماع بالناس، فهل يا تُرى هو الخجل؟ أو رهاب اجتماعي وتجنب لقاء الناس؟ أو غير ذلك .. وعلى كلٍّ: هذه حياتك، وهذا قرارك، وبالتالي يمكنك الجمع بين الأمرين:
الأول: بر والديك، وكما يقول تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفًا}، وذلك من خلال المعاملة الحسنة والإكرام إليهما.
وفي نفس الوقت يمكنك فعل الأمر الآخر، وهو فعل ما ترتاحين إليه من عدم لقاء هؤلاء الناس الذين يريدا والداك الاجتماع بهم، فهذا خيارك، وهذا ليس عقوق للوالدين والله أعلم.
أدعو الله تعالى أن يُريح بالك، ويُسعدك في الدنيا والآخرة، ويُعينك لتبري والديك، وفي نفس الوقت تعيشين حياتك المناسبة بالشكل الذي ترتاحين إليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)