بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Noor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك أختنا الفاضلة مجددًا، ونشكرك على تواصلك معنا عبر اسلام ويب، ولقد اطلعت على بعض أسئلتك السابقة وردود السادة العلماء على أسئلتك، وهي إجاباتٌ مفيدة، لعلّك استطعت الاستفادة منها بإذن الله سبحانه وتعالى.
وأريد أن أضيف هنا:
أولاً: الصعوبات التي بينك وبين زوجك كثيرة ومتعددة، ومرّ عليها عدد من السنوات، ومع ذلك فالاستمرار في محاولات الإصلاح يُفيد أن تبقى مستمرة، ولعلَّ الله يُحدث بعد ذلك أمرًا، ويجعل زوجك أكثر تجاوبًا واحترامًا وتقديرًا لك، ولكن مع كل هذه المحاولات يُفيد عدم التعويل كثيرًا والانتظار الطويل، والأفضل أثناء هذا الانتظار أن تعملي على إنماء نفسك وتنمية نفسك ومواهبك بالعلم والصلاة والهوايات المفيدة، كالخياطة التي تُمارسينها، وكذلك الرياضة، فهي ترفع الدرجات ومحسّنة للمزاج، ولعلّه عندما يصحو زوجك وينتبه لك ويعود إليك لا تكونين قد أضعت الوقت والسنين في انتظاره، متذكرة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن لنفسك عليك حقًّا) فبناء نفسك وتكوينك ليس فقط سيحسّن نفسيتك، وإنما سيعينك على تربية ولديك.
الأمر الثاني: ما أشرت إليه في رسالتك من الاكتئاب الشديد وحديث النفس والشد على أسنانك والاستيقاظ ليلاً وكأنه دنو أجلك وضعف التركيز؛ فكلُّ هذه في الغالب أنها ردة فعلٍ للقلق وللتوتر المزمن الذي تعيشينه من صعوباتك مع زوجك.
وما ذكرتُه لك في الفقرة الأولى من بناء نفسك وممارسة الهويات والرياضة لعلّه يُحسّن من نفسيتك هذه التي وصفت، ولكن إن طال الأمر ولم تشعري بالتحسُّن المطلوب بعد شيء من الوقت، فلا مانع من أن تستشيري أخصائية نفسية، سواء بعلم زوجك أو بغير علمه، فالتشخيص في حينه قابل للعلاج، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله، فإن الله ما أنزل من داء إلَّا وأنزل له دواء).
فأرجو أن تفكري في النقطتين هاتين، وأدعو الله لك بالصلاح والسكينة والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)