بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك أيتها الأخت الفاضلة عبر الشبكة الإسلامية.. ونشكرك على تواصلك معنا بهذا السؤال.
حقيقة وأنا أقرأ ما وصفت من أعراض من اضطراب المزاج، والبكاء، وأنك تصحين متوترة تشعرين بالتعب والإرهاق، ولا تشعرين بما تقومين به من أعمال بأنها جيدة أو كما يجب، مع النظرة السلبية للأمور، والشك في نفسك، وجلدك لذات، ثم مؤخراً ضعف التركيز والإحساس بالخنقة وإهمال النفس وعدم الاهتمام بها، أيضاً صعوبة القيام بالأعمال حتى البسيطة، حتى وصلت إلى تمني الموت والتفكير بالانتحار لا قدر الله.
قبل أن أصل إلى نهاية السؤال قلت في نفسي: واضح أن هناك اضطرابا وجدانيا أو اكتئابا بشكل محدد، فكل ما وصفت من أعراض إنما هي أعراض للاكتئاب النفسي والذي تعانين منه منذ أشهر.
الخبر الجيد: أشكرك على أنك ذهبت إلى الطبيبة النفسية فشخصته باضطراب وجداني، أي الاكتئاب وأنك تحسنت على الدواء الذي وصفته لك، أنا لا شك عندي أنها وصفت لك أحد مضادات الاكتئاب التي تحسنت واستجبت عليه، وهذا أمر طيب ولله الحمد، ولكن واضح طالما أنك ما زلت تعانين أنك لم تخرجي بعد من اضطراب الاكتئاب هذا، فعلاجه قد يأخذ أشهراً، فالذي أنصح به أمران:
الأمر الأول: أن تستمري على العلاج الذي وصفته لك الطبيبة، والذي لم تذكريه لنا وعلى كل، عليك أن تستمري عليه، وغالباً نحن نتحدث عن 6 إلى 9 أشهر من العلاج الفعال، وعلاج الاكتئاب يجب أن لا نوقفه أول ما نحس أو نشعر بالتحسن، وإلا فهناك احتمال كبير بالانتكاسة.
لذلك حتى بعد أن تشعري بعودتك إلى حياتك الطبيعية يجب أن تستمري بالعلاج لعدة أشهر، ويمكن أن تشاوري الطبيبة التي تعالجك في مدة استعمال هذا الدواء.
الأمر الثاني: أن تجتهدي في نمط الحياة والأعمال الأخرى، كالرياضة، والخروج والفسحة، وخاصة أننا في فصل الصيف وهناك فرصة في أن تري جمال الطبيعة، وأن تخرجي لتشعري بالنعم الكثيرة التي هي من حولنا.
أطمئنك أنك ستخرجين من هذا الاكتئاب وستعودين إلى حياتك الطبيعية، من الناحية الوجدانية ومن ناحية التركيز والاهتمام، لتتابعين دراستك في الطب البيطري، وأدعو الله تعالى لك أن تكوني ليس فقط من الناجحات، وإنما من المتفوقات، وأن يكتب لك الصحة والسلامة.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)