بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعد بها في دنياك وآخرتك.
أخي الكريم: إن الزواج الصحيح المستقر هو المؤسس على دين وخلق، والمعنى أن الدافع لك يجب عند الزواج أن يكون البحث عن صاحبة الدين والخلق، بوصلتك لا يجب أن تنحرف عن ذلك، أرشد إلى ذلك نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في قوله: (تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ).
والمعنى أن مقاصد الناس في الزواج تختلف باختلاف رؤية كل واحد منهم لكنها لا تخرج عن هذه الأقسام المذكورة، منهم من يبحث عن ذات الجمال، ومنهم من يطلب الحسب، ومنهم من يرغب في المال، ومنهم من يتزوج المرأة لدينها، وهو ما رغب فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (فاظفر بذات الدين تربت يداك).
وظاهر حديثك أن ما جذبك إلى الفتاة ابتداء ليس كثرة الخلق ولا قوة الدين، فهي ليست محجبة ومتقطعة في صلاتها، وعليه فالراغب الأصلي من الزواج المطلوب ليس موجودا.
قد ذكرت أن والدها متدين وهذا يقودنا إلى سؤال آخر: هل تريد أن تتزوج الفتاة محبة في والدها؟ بالطبع هذا ليس مطلوبا منك ولا مقصودا شرعا.
قد نقول: إنك ترجو من زواجك بها صلاحا لها، بمعنى أن تدرك أنك لو تزوجتها لتغيرت للأفضل على يديك، فنقول لك: مرد هذا يختلف من فتاة إلى أخرى ونحن لا نستطيع أن نجزم بشيء هنا.
وعليه فإننا ننصحك ابتداء بما يلي:
1- لا تفكر في الزواج وأنت لا تمتلك مقومات الزواج المادية فإن ذلك مقعد لك عن العمل، وفوق ذلك مرهق لنفسك ولتدينك.
2- لا تبدأ مشروع الزواج إلا بعد استشارة صادقة من أهل المعرفة والحكمة.
3- الاستخارة يجب أن تسبق كل فعل.
4-أهلك يجب أن يكونوا على معرفة بالزواج.
5- البحث عن ذات الدين والخلق أولى.
نسأل الله لك التوفيق والسداد والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)