بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ قمر الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
للوالدين حق عظيم في الإسلام، فقال الله: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا"، وقَرَن الشكرَ لهما بشكره سبحانه وتعالى بقوله: (أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ). وبالتالي فإن سخط الوالدين منطقة محظورة لدى الفرد المسلم، ينبغي عليه عدم الاقتراب منها.
أما قريبك بفعله مع والده، فكان يدخل في منطقة محظورة، فإن مات والده راضيا عنه كما يتوقع فلله الحمد بذلك، وإن كان يظن أنه غير راض عنه، فعساه يتوب من ذلك الذنب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفره مما حصل، ويُكثر له في الصدقات الجارية أو التصدق عنه والاستغفار له، ففي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
لكن يفهم من سياق الكلام أن والده كان يتحدث معه ويظهر عليه الرضا، وهذا ما نرجوه، وإن كان بعض الأبناء يغضبون أحيانا من أبنائهم ولكن ليس معناه عدم رضاهم عنهم، فيجب على الولد القيام بما يرضي يوصل به الإحسان إلى والده وإلى أقرباء والده، وأن يبر أصدقائه، وإن كان له وصية شرعية فينفذها.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)