بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية.
حقيقة أحزنني ما قرأت في سؤالك وأنت مازالت في ريعان الشباب، فقد مررت بالكثير مما جعلك بالحال الذي أنت عليه الآن، من سوء معاملة الوالد وإشعاره لك دوماً بالتقصير والفشل ومقارنتك بالآخرين، وكذلك تعرضك للتنمر من قبل الزملاء، وحقيقة أن مضار التنمر شديدة جداً وقاسية، وإن كان البعض يقلل من تأثيراتها السلبية، ونتيجة لكل هذا وربما غيره أنت تعاني الآن كما هو واضح من سؤالك من ضعف الثقة بالنفس، والتردد، والشعور بالفشل والعجز، والعصبية.
فما مررت به جعلك الشخص الذي أنت عليه، ويفيد هنا -أخي الفاضل- الاطمئنان إلى أن هذه هي الأسباب وراء معاناتك وليس شيئاً آخر غيبياً أو مبهماً، إن معرفة هذه الأسباب نقطة هامة كي لا تلجأ لسلوكيات سلبية كالمواقع الإباحية والتي تزيد من معاناتك ولا تساعدك أبداً على التعافي والخروج مما أنت فيه.
فما العمل الآن؟ من الأكيد أن فهمك لما جرى ويجري في حياتك هي الخطوة الأولى، ولا شك أن كتابتك لنا دليل على رغبتك في التعافي والخروج مما أنت فيه وهذه الخطوة الثانية، وبالرغم من كل هذا أنت تحاول التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وسرني أنك ما شاء الله حصلت على مؤهلين علميين، وثالثاً: يفيد لك أن تقبل على الحياة بتفاؤل فمهما طال الليل لا بد للفجر أن ينفرج، فكل يوم في حياتك هو يوم جديد فأحرص عليه.
أخي الفاضل: أحرص على نمط حياة صحية لما فيه من خمس أمور سأعددها لك:
1- النشاط البدني من رياضة وغيرها وخاصة أنك شاب، فالرياضة والنشاط البدني مضاد للاكتئاب.
2- الحرص على التغذية المتوازنة الصحية.
3- التأكد من أنك تنام ساعات كافية.
4- التواصل مع الأصدقاء الصالحين، فالصاحب ساحب كما يقال، والإنسان مخلوق اجتماعي.
5- متابعة جهودك الحثيثة بالتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والصلاة.
وأخيراً ندعو الله تعالى لك بالصحة والعافية كما طلبت، وأرجو أن لا تنسانا من دعوة صالحة في ظهر الغيب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)