بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Aboadam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك أخي الفاضل عبر الشبكة الإسلامية.. ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال وهذه التفاصيل.
ما تصف في سؤالك أخي الفاضل إنما هي حالة من القلق والتوتر ورهاب المرض والوفاة، وهو أمر شائع بشكل أكثر مما نعتقد وإن كان الناس لا يتحدثون عنه لحرجهم من هذا الأمر، بالرغم من أن أفكار الموت القريب تبدو حقيقة لك ومؤلمة إلا أنها مجرد أفكار لا إرادية ليس لك سيطرة عليها، ولكن أطمئن أنك بخير ولن يحدث لك بإذن الله سبحانه وتعالى ما يؤلمك.
طبعاً كلنا كبشر وكمسلمين نؤمن بأننا جميعاً سنموت في الوقت المقدر لنا، يقول تعالى (كل نفس ذائقة الموت)، إلا أن حياتنا يجب أن لا تصبح جحيماً مقلقاً ننتظر فيه حدوث هذا الموت، وإنما تبقى فكرة الموت موجودة لتنعكس إيجابياً على حياتنا بشكل صحي طبيعي، لا شك أن ما تشعر به ربما بدأ أو ازداد بسبب حوادث الوفاة المتتالية التي حدثت في حياتك كوفاة الوالدة رحمها الله تعالى، ووفاة صديقك، ولا ننسى أننا كلنا ما زلنا لم نخرج بعد من الآثار الصحية والنفسية لجائحة الكورونا وما فعلته بالبشر.
أحمد الله تعالى لك على أن بدأت بالصلاة والقرب من الله تعالى ولكن احذر من خدع الشيطان؛ حيث إنه قد يترصد بك كما تقول في سؤالك عندما تقوم بعمل يقربك إلى الله، واحذر أيضاً أن يسيء كل هذا الذي تمر به إلى علاقتك بزوجتك، ويمكنك أن تصلح الحال من خلال أن تشرح لها طبيعة ما تشعر به لتتفهم ولا تسيء تفسير الأمور على غير حقيقتها.
لعل جوابي هذا وشرحي لك يخفف عنك بعض المعاناة ولكن أنصحك أيضاً بإعادة النظر لنمط حياتك ليكون نمطا صحيا، وخاصة في أربعة أمور:
أولها: الصلاة والقرب من الله سبحانه وتعالى
وثانياً: الرياضة وممارسة الرياضة حتى في أبسط أشكالها وهو المشي لنصف ساعة في اليوم إن استطعت
وثالثاً: التغذية الصحية المتوازنة
وأخيراً: ساعات النوم الكافية
أخي الفاضل: أرجو أن تفكر في كل هذا ولعلك تستطيع الخروج مما أنت فيه من غير اللجوء إلى العلاج الدوائي، ولكن إن طالت المعاناة فلا بأس أن تأخذ موعداً أولاً مع طبيب عام ليقوم بفحصك من الحالة الصحية وربما يحولك إلى طبيب نفسي إن دعت الحاجة إلى ذلك.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية وطول العمر، وأن يحسن الله عملك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)