بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أبرار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً -بنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب، نبتدئ من حيث انتهيت -أيتها البنت الكريمة- وهو الدعاء لك، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك.
أما ما ذكرت من مواصفات هذا الرجل الذي تقدم لخطبتك ثم رفضته بسبب هذه الأوصاف من كونه لا يعمل وليس لديه الرغبة في العمل، فإن رفضك له بهذه الأسباب أمر مبرر مقبول شرعاً ومقبول عقلاً واجتماعياً، فإن الزواج تترتب عليه حقوق، وإذا لم يكن الزوج حريصاً على القيام بواجبه في أسرته، فإن هذا سيعني أن تعيش هذه الأسرة كثيراً من المشكلات والقلق والتقصير في الحقوق.
رفضك لهذا الخاطب من أول الطريق خير لك وأفضل، ومن ثم نحن ندعوك إلى عدم القلق والخوف بسبب هذا الإجراء، فأنت لم تفعلي شيئاً محظوراً، ولم تخالفي الأسباب المشروعة التي أمر الله تعالى بالأخذ بها.
نصيحتنا لك أن تتخذي الأسباب التي توصلك للزواج، أول هذه الأسباب اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، فإن الدعاء من أعظم الأسباب الموصلة للمقاصد، فأكثري من دعاء الله تعالى، وتخيري وتحري الأوقات التي يعظم فيها رجاء الإجابة، فالدعاء حال السجود وبين الأذان والإقامة، وفي آخر الليل، وفي حال الصوم، ونحو ذلك.
ثانياً: ننصحك بكثرة التعرف على النساء الصالحات، والفتيات الطيبات، ومخالطتهن، فإن ذلك من أسباب معرفة الناس لك.
النصيحة الثالثة: أن تجاهدي نفسك على تحسين أخلاقك والتواضع مع الأخرين، لا سيما الذين هم أكبر منك سناً، كل ما جاهدت نفسك على سلوك هذا الطريق وسلوك هذا الأدب فإنك ستعرفين بين الناس بذلك إن شاء الله تعالى.
رابعاً: كوني واثقة من أن كل ما يحدث لنا في هذه الحياة قد قدره الله تعالى وقضاه، فإن الله تعالى كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وقد قال الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ..)، فلا تقلقي كثيراً بشأن القدر، فإن الله تعالى قد قدر ما هو كائن، وهو أرحم بك من نفسك سيقدر لك الخير إن شاء الله تعالى.
نسأل الله سبحانه بأسمائه وصفاته أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)