بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يوفقك للزوج الصالح، وأن يكتب لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
وبخصوص ما تفضلت به فإننا نحب أن نجيبك من خلال ما يلي:
أولًا: ما علمنا طبيعة عملك، وقد كنا نود ذلك، لكن بما أنك درست بعض العلوم الشرعية وعلمت الضوابط الشرعية في عمل المرأة، ولذلك سنتجاوز هذه النقطة لأننا نفترض أنك ما حرصت على العمل إلا وقد اطمئن قلبك شرعًا له.
ثانيا: قد تقدم لك من يوافق على العمل ومن لا يوافق واستخرت الله -عز وجل- وقد أحسست بقبول تجاه من يرفض، وعليه فأننا ننصحك بما يلي:
1- السؤال على هذا الشاب من ناحية تدينه وأخلاقه أكثر عن طريق غير مباشر.
2- إدخال بعض الوسطاء الصالحين لمناقشة الشاب في قراره، ومعرفة الأسباب التي دعته لهذا الموقف ومحاولة تذليلها، والاتفاق على أمر وسط يرضاه والدك والزوج معا، مثلا: إن كان تخوفه من استحالة الجمع بين عملك وتربية الأولاد فيمكن الاتفاق على إمكانية العمل حتى يأتي الطفل ثم بعد ذلك متفق على أن رعاية الطفل مقدم على العمل والاهتمام بالزوج مقدم فإن حدث التعارض قدمت ما حقه التقدم.
3- إن اعترض الشاب وكان أمره قطعيا وكان في الوقت ذاته أفضل الثلاثة دينا وخلقا فإننا ننصحك بمناقشة الأمر مع والديك ومحاولة إقناعهم بالقبول عن طريق وسيط آمن أو عن طريقك إذا كان الحوار معه متاحا لك ، فالعمل قد يعوض -أختنا- لكن الزوج الصالح مع تقدم العمر قد لا يكون متاحا كثيرا.
وعليه فإننا ننصحك أولًا بمحاولة الجمع بين من استرحت له زوجا وأيقنت عن طريق السؤال أن تدينه صحيحا وأخلاقه جيدة وبين العمل، فإن عجزت فالاتفاق على حد أدنى كالعمل حتى الإنجاب، فإن عجزت فنصيحتنا الاجتهاد في إقناع الأهل.
4- نريدك أن تطمئني -أختنا- فقد استخرت الله -عز وجل-، والاستخارة لا تفضي إلا إلى خير.
وأخيرا: لا ننصحك -أختنا- بفعل ما لا يرضاه أهلك، فإنهم أحرص الناس عليك وأحنهم وأعرفهم بالمتغيرات والعالم أكثر منك، فلا تفعلي بعد الاجتهاد منك ما لم يقبلوه، والاجتهاد منك يكون بمحاولة الإقناع وإدخال بعض من أهل الحكمة والدين.
نسأل الله أن يقضي لك الخير وأن يسعدك الكريم بالزوج الصالح إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)