بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زول حفظه الله.
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يصرف عنك هذه الوساوس، ويذهب عنك شرها، والوساوس أيها الحبيب، حيلة من حيل الشيطان التي يسعى من خلالها لصرف الإنسان المسلم عن سلوك الطريق التي توصله إلى جنة الله تعالى ورضوانه، فقد أخبر عنه الرسول صل الله عليه وسلم فقال: "إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه كلها" فالشيطان قد جلس على طريقك يريد صرفك عنها، فإذا أدركت هذه الحقيقة علمت أن ما ينبغي أن تقوم به هو الابتعاد عن متابعة خطوات الشيطان، كما أمرك الله في كتابه الكريم فقال: ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ ..).
هذه الوساوس ليست إلا أعمال شيطانية، وقد بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الطريقة الصحيحة للتعامل معها، وكيفية التخلص منها، وتتلخص التوجيهات النبوية في أمور ثلاثة.
أولها وأهمها: الإعراض عن هذه الوساوس وعدم الاشتغال بها، فلا تبحث عن إجابات لأي أسئلة تمليها عليك هذه الوساوس، واشغل نفسك بأي شيء آخر حينما تهجم عليك هذه الوسوسة، فقد قال النبي صل الله عليه وسلم لمن أصيب بالوساوس " فليستعذ بالله ولينته"، الانتهاء عن الاسترسال والتفاعل مع هذه الوسوسة هو العلاج الأكبر لها، والدواء الفعال.
النصيحة الثانية هي: الاستعاذة بالله كما ورد في هذا الحديث، فكل ما داهمتك هذه الأفكار والوساوس قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وانصرف عنها إلى غيرها من أي شيء ينفع في دينك أو دنياك.
الوصية الثالثة أو النصيحة الثالثة من النصائح النبوية: الإكثار من ذكر الله تعالى في سائر الأوقات، فقد قال النبي صل الله عليه وسلم لمن أصيب بالوساوس "فليقل لا إله إلا الله" يكثر من لا إله إلا الله ويكثر من ذكر الله، فإن الذكر يطرد الشياطين، فإذا سلكت هذا الطريق فإنك ستشفى من هذه الوساوس عن قريب بإذن الله، ونرجو أن تكون الصورة قد اتضحت لك وأن كل هذه الأسئلة التي أوردتها في استشارتك إنما هي آثار لهذه الوساوس، ولا ينبغي لك إن كنت حريصاً على إراحة نفسك من هذه الوسوسة ،أن تبحث عن إجابات لها، كما ليس من الصواب في شيئاً أن نسترسل نحن معك أيضاً، فنجيبك عن كل هذه الجزئيات، فإن التفاعل مع الوساوس بهذه الطريقة لا يزيدها إلا رسوخاً في النفس، فاستعن بالله سبحانه وتعالى واسلك الطريق الذي أرشدك إليه الرسول صل الله عليه وسلم للتخلص من هذه الوسوسة وستزول عنك بإذن الله تعالى عن قريب.
نسأل الله تعالى لنا ولك الخير كله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)