بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ قمر الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أولا: نُعزيك والأسرة في وفاة الوالد رحمه الله، ورزقه الفردوس الأعلى.
ثانيا: في ذلك الزمن العمل عبارة عن معادلة من ثلاثة أطراف ( الشهادة + المهارة + العلاقات)، وأما الشهادة فعلى كونها طرفا ليس بالقوي، ولكنه هام جدا، كونه الواجهة لك التي يتم التقييم بها، وأما بقية العناصر ( المهارة + العلاقات) فهي العناصر الهامة في معادلة العمل، فالمهارة يجب أن تتوفر عندك، حتى ولو بسيطة، فأصحاب العمل ليسوا هيئات خيرية، كلهم هدفهم الربح، والعامل أو الموظف الماهر عندهم هو العملة الصعبة، فحاول أو تكتسب من الخبرات قدر الإمكان، أما الشق الثاني وهي العلاقات، فإن العلاقات هي رأس المال المُكمل للخبرة، فالإنسان من احتياجاته الأساسية في الحياة هي بناء علاقات بغيره، وقد قال الله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها) أي: من يَسْعَ لحصول غيره على الخير يكن له بشفاعته نصيب من الثواب، فكيف يحصل الشخص الخير لغيره دون أن تكون بينهما علاقة ما.
فالنصيحة أنه يجب عليك أن تُكمل دراستك، ولو على المدى الطويل، ولكن لا تستسلم، لاسيما وأن المُتبقي سنتان فقط، اعمل وادرس في نفس الوقت، وقسم السنتين على ثلاثة أو أربعة، بحيث تستطيع الجمع بين العمل والدراسة.
أخي الحبيب .. اختياراتك الآن يترتب عليها الكثير بعد ذلك، فتأن ولا تتعجل في أخذ قرارات تحت ضغط الحياة، كما تقول المقولة المشهورة لأحد الكتاب (أخشى أن أستيقظ يوماً في الأربعين لأجد أنني ضيعت حياتي بسبب خيار خاطئ اتخذته وأنا في سن العشرين).
فاستعن بالله، واستخر في كل خطوة.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)