بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hesham -حفظه الله-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يعفك بالحلال عن الحرام، ويرزقك الزوجة الصالحة التي تسكن إليها نفسك، وتقر بها عينك، وقد أصبت كل الإصابة -أيها الحبيب- حين سعيت في أمر الزواج لتعف نفسك، واعلم أن الله سبحانه وتعالى سيتولى عونك إذا كنت تقصد بالزواج تحصيل العفة بالحلال عن الحرام، فقد قال الرسول -صل الله عليه وسلم-: "ثلاثة حقاً على الله عونهم ومنهم ناكح يريد العفاف"، فبذل وسعك لتتزوج، وسييسر لك الله تعالى كل الأمور.
وبخصوص ما جرى من رفض أمك لهذه الفتاة فنصيحتنا لك أن تحاول أولاً إقناع والدتك باستعمال كل الوسائل المؤثرة عليها ولو بالاستعانة ببعض الأقارب الذين لهم كلمة مسموعة عندها، ولا نظن أن الأمر يعسر جداً إلى درجة أنها ترفض زواجك من هذه الفتاة كلياً بسبب بعض الإجراءات التي لم تستشرها فيه، فنصيحتنا لك أن تبالغ في استرضاء أمك ومحاولة التأثير عليها بالكلمة الطيبة، والاعتذار عما سبق، ونحو ذلك من الكلام الذي تسترضيها به، ونظن -إن شاء الله- أن ترضى وتتم لك الأمور على ما تحب، فإن أصرت على رفض زواجك من هذه الفتاة بخصوصها فابحث عن غيرها، لترضي أمك وتحصل مقصودك أنت من الزواج بفتاة أخرى، ما دام لا مضرة عليك من أن تتحول إلى فتاة أخرى.
العلماء يقولون إذا منع أحد الوالدين ولده من الزواج بشخص معين فإنه تلزم طاعته، ما دام ذلك ليس فيه مشقة على الولد، فنصيحتنا لك أنك إذا عجزت عن إقناع أمك بالموافقة وأصرت على ترك هذه الفتاة أن تبحث عن فتاة أخرى لتبني أسرتك من أول الأمر على الوفاق، واستخر الله سبحانه وتعالى واسأله أن يقدر لك الخير.
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)