بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مما ذكرت في مشكلتك -أخي الحبيب- يتضح أن مشكلتك تنقسم إلى شقين، شق بخصوص إيجاد فرصة عمل، وشق خاص برضا والديك عنك.
بخصوص فرصة العمل يجب أن تعلم أن أي عمل أو ظيفة تتطلب شيئين أساسيين: (المهارة + العلاقات)، فالمهارة يجب أن تتوفر عندك، حتى ولو بسيطة، فأصحاب العمل ليسوا هيئات خيرية، فكلهم هدفهم الربح، والعامل أو الموظف الماهر عندهم هم العملة الصعبة، فحاول أن تكتسب من الخبرات قدر الإمكان.
أما الشق الثاني وهي العلاقات، فإن العلاقات هي رأس المال المُكمل للخبرة، فالإنسان من احتياجاته الأساسية في الحياة هي بناء علاقات بغيره، وقد قال الله تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها)، أي: من يَسْعَ لحصول غيره على الخير يكن له بشفاعته نصيب من الثواب، فكيف يحصل الشخص الخير لغيره دون أن تكون بينهما علاقة ما.
أما الشق الآخر: وهو رضا الوالدين، فعلى الرغم من خطورة الأمر، إلا أن الحصول على رضاهم أمر يسير؛ لأن الوالدين خُلقوا وقد فطرهم الله على حب أولادهم، فالذي يحبك يسهل إرضائه، وهنا تأتي مهمتك في إسعادهم بالأمور التي تفرحهم، سواء بالمال أو الهدايا أو الحديث معهم أو الخروج معهم.
ادع الله أن يرزقك رضاهم، وأن يرزقك العمل والزيجة الصالحة التي تقر بها عينك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)