بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سماح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، صراحة أخفتني من وصفك لما مر معك مع الصرصار -قطعاً أقول هذا مزاحا-.
إن ما وصفته من معاناتك من فوبيا الحشرات أقول أن الأمر العادي أن يشعر الإنسان أحياناً وكأن شيئاً يمشي على جلده فهذا من الأمور الطبيعية، وأكاد أقول أن خوف النساء من الحشرات بأنواعها المختلفة يكاد يكون هو الأمر الطبيعي في معظم المجتمعات، وتختلف شدة هذه الفوبيا أو هذا الرهاب من امرأة لأخرى.
نعم يمكنك أن تخرجي من هذه الفوبيا وتعودي لطبيعتك المطمئنة من خلال الزمن، وأن خير علاج للرهاب والفوبيا هو عدم التجنب الكلي لما نخشى، فوجود الحشرات أمر طبيعي في الحياة، وتذكري -أختي الفاضلة- كم هي مفيدة للبيئة والحياة بشكل عام، حيث يقول علماء الأحياء أنه لولا الحشرات وما يقومون به من عمل في الطبيعة لانتهت حياة الإنسان على هذا الكوكب، ولكن تذكري أن كلامي هذا قد لا يفيدك في تخليصك من الفوبيا والرهاب؛ لأن تعريف الرهاب أنه غير منطقي وغير معقول.
احرصي -أختي الفاضلة- على صرف انتباهك لأمور أخرى، وكما فعلت في سؤالك، وحاولي أن تمنعي نفسك عن الانتفاض مرعوبة، وفحص الملابس كلما تبادرت فكرة وجود حشرات إلى ذهنك، وكما ذكرت أمر طبيعي أن يشعر الإنسان أحياناً وكأن هناك ما يمشي على جلده، اصرفي انتباهك لأمور أخرى، واحرصي على ممارسة الرياضة بأشكالها المختلفة، حتى البسيطة منها كالمشي، فهذا يمكن أن يعينك رويداً رويدًا على الخروج من فوبيا الحشرات التي تعاني منها، لا أعتقد أن فوبيا الحشرات ستختفي عندك نهائياً، سيبقى هناك قدر منها، ولكنه قدر مقدور عليه ولن يؤثر في نجاحك وسير حياتك الطبيعية.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)