بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سناء حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
أولاً: نحمد لك اجتهادك في إحياء سُنّة قيام الليل، فهي من صفات الصالحين، جعلنا الله وإيَّاك منهم.
ثانيًا: ليس مجالنا أن نخوض في فضل وثواب هذه السُّنة العظيمة، فهناك من مشايخنا وعلمائنا الأجلّاء مَن لهم القدح المُعلَّى في هذا المجال، ولكن آخذُ بعض ما أحتاج إليه في هذا المجال من الناحية الدينية، فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {فاتقوا الله ما استطعتم} [سورة التغابن:18].
والحديث النبوي أيضًا الذي يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [رواه البخاري ومسلم].
وأيضًا في باب الاقتصاد في الطاعة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: (مَا هَذَا الحَبْلُ؟) قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ) [متفق عليه].
ولا شك أن نيّتك هي الاجتهاد في قيام الليل، وحتى يتحقق المقصود لابد أن يكون ذلك مقرونًا بالاستطاعة، ويستمتع المؤمن بعبادته بدلاً من أن تكون شاقّة ومملّة، فالدِّين يُسر كما تعلمين، والذي ينبغي اتباعه هو العمل بالأسباب لقيام الليل، وإذا حصل المقصود فالحمد لله، وإلَّا فلك أجر النيّة إن شاء الله.
أمَّا من الناحية السلوكية فإن الأرق أسبابه كثيرة، منها اضطراب هرمون الغدة الدرقية، ومنها القلق، ومنها التفكير الزائد، ومنها عدم انتظام الساعة البيولوجية؛ لأن ذلك يكون بسبب التعوّد على النوم والصحيان والاستيقاظ في أوقات غير ثابتة، فالمطلوب – ابنتنا الفاضلة – هو مراجعة الأطباء المختصين في الغدد الصماء، وأيضًا المختصين في اضطرابات النوم، فإذا عُرف سبب المشكلة سيكون الحلّ سهلاً إن شاء الله، ولا يُكلِّف الله نفسًا إلَّا وسعها.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)